الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٢٧التي رفع بها الخيار لأنها تلفت من يد أمينة يسلمها للمشتري المفدي منه ذلك البيع وتكون تلك الدنانير في ذمته خاصة دون ذلك المال ويحكم عليه بتسليم ذلك ولا يرجع تلك الدنانير في ذلك المال ولا يعود فيها البيع الخيار ثانية بتلف تلك الدنانير عند الأمين لأن البيع الخيار قد انفسخ منه برفع الخيار بما فيه من الدنانير مع محضرها ورفعها عند العدل أو القاضي.
قال: الشيخ علي بن أبي القاسم الأزكوي هي من مال الفادي إن شاء اعتاد الدراهم لنقض البيع الخير من ماله وإن شاء لم يعدها وكان البيع بحاله
للمشتري. والله أعلم.
مسألة الزاملي:
وفي رجل باع على رجل نصف خشبة صيد ببيع الخيار فأراد صاحب البيع الخيار أن يجعل للخشبة مثل شراع أو غيره من الآلة فأبى صاحب الأصل وقال لا أسلم شيئا من الغرامة والخشبة لابد لها من ذلك أيجبر على ذلك أم لا؟ قال: يعجبني أن يحتج المشتري على البائع أن يسلم هو ما ينوبه من الشراع أو يسلط المشتري أن يسلم ويحسب له ذلك في دراهم بيع الخيار إضافة على البيع المتقدم إذا كانت لا تصلح إلا بذلك. والله أعلم.
مسألة الشيخ سعيد بن
أحمد الكندي:
وإذا نقض البائع ماله بالخيار من المشتري وكان رفعه قبل إدراك الثمن أترى البيع ينفسخ بهذا وتكون الغلة لصاحب الأصل لأنه قد نقض البيع
عند الوالي ورفع الثمن عنده إلا أنه لم يحتج على المشتري عرفنا ذلك.
قال: في هذا الذي رفعته ذكرته اختلاف رفع الثمن عنده قال من قال: لا ينفسخ وتكون الثمرة والمال للمشتري. وقال من قال: إن كان المشتري غائبا فالغلة للبائع إذا نقض البيع عند القاضي ورفع دراهم البيع عند القاضي وهو موضع رأي واجتهاد. والله أعلم.
- ITV -