الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٣٢الجواب: فيما عندي أن ليس للمشتري بالخيار إلا غلة المال الذي اشتراه وبقى المال في يد بائعه لا أرى إبطال البيع فيه بذلك بعد صحته ووقوع واجبته بينهما لأن بيع المال يصح بثبوته بوقوع الواجبة فيه ويتحول بها من ملك بائعه إلى مشتريه والقول في الغلة قول البائع لأنه أمين فيها.
قلت: أو كثرت والثلاثون الذي كتبها البائع على نفسه للمشتري لكل ينة تدور من قبل الغلة لا أرى وجه ثبوتها لأن ذلك شبيها بالربا المحرم الذي لا راكبه جهله فضلا على العالم بحرمته إذ هو أشد جرما وأعظم إثما. والله
يسع
أعلم.
مسألة: وعنه قال لا أعلم أن للمشتري الخيار شفعة في المال الذي اشتراه بالخيار إذا باعه صاحبه بالقطع وإنما له دراهمه والبيع فيه ماض لصاحبه في بعض ما قيل وقد قيل ليس له بيعه حتى يرفع الخيار منه قبل البيع ثم بعد ذلك على من شاء والمشتري بالخيار فيه كغيره بعد رفع الخيار منه. والله أعلم.
ببيعه
مسألة الزاملي: وفي رجل رفع الخيار من ماله وكان المشتري قد زرع فيه زرعا وصار للزرع قدر مدة شهرين أو أقل أو أكثر لمن يكون الزرع منهما وهل يكون للمشتري شيء من بذر أو غيره أو بينهما بحساب الأشهر قال على ما سمعناه من الأثر أن الزرع يكون للفادي والمفدي منه على حساب الأشهر وتكون الغرامة على كل واحد منهما بقدر نصيبه من الزرع. والله أعلم.
مسألة: ومنه وإذا أراد البائع بالخيار رفع الخيار من ماله وكان المشتري غائبا فخاف البائع أن تفوته غلة ماله فرفعه بحضرة أناس أو بحضرة والي البلد أيرتفع منه الخيار إذاصح أنه رفعه قبل دراك الثمرة أم لا؟
132 -
-