الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٣٣قال: على ما سمعناه من جواباتهم إن كان هذا الغائب حيث لا تناله الحجة فيحتج عليه وإن كان حيث لا تناله الحجة فرفع البائع الخيار من ماله عند حاكم من حكام المسلمين بالثمن الذي بائعه به جاز ذلك وكانت له الغلة إذا كان قبل دراك الثمرة. والله أعلم.
مسألة ومنه وفي رجل اشترى بيتا ببيع خيار وانهدم البيت فأراد المشتري
من البائع أن يعمره له أعليهذلك أم لا؟
قال: لا يحكم على البائع بذلك إلا أنه إن احتج عليه المشتري إما أن يعمر لي إياه أو يأذن لي أن أعمره ويكتب لي غرامتي مع دراهمي المتقدمة فيه فأرجو أنه في جوابات بعض المتأخرين أنه لابد له من أحد هذين لأنه لا ضرر ولا إضرار في الاسلام ويعجبني أن يحسب غرامته فإن فداه البائع وبقى شيء من عمار المشتري كان للمشتري الخيار إن شاء أخذ عماره وإن شاء قيمته وإن لم يبق من عماره شيء لم يكن له على البائع شيء من غرامة البناء. والله أعلم.
مسألة: ومنه والمشتري بالخيار أعليه أن يعمر المال بالسماد وكذلك تلزمه خدمة الفلج مثل الشحب وهدم السبل والهيس والشراطة للنخل والصاروج للفلج.
قال: أما الشراطة والهيس والسماد فليس عليه شيء من ذلك إلا أن تطيب نفسه بذلك وأما كبس الفلج وصاروجه فيعجبني أن يحتج على البائع فإن شاء أن يفدي ماله أو يرفع الكبس عنه أو يأذن له في رفع الكبس ويحسب له غرامة في دراهم بيع الخيار وهذا إذا كان الكبس لا يستقيم الفلج إلا بإخراجه وأما الشحب فعندي أنه على المشتري الذي هو كبس الفلج. والله أعلم.
-
-