كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٣٩

أيجوز ذلك أم لا.

قال: إن كان فيها فضة فلا يجوز بيعها أصلا بالدراهم من الفضة والدنانير والذهب وكذلك الذهب والفضة المضروبات فإن كان باها بصفرا أو بحب فجاز ذلك. وإن كان باعها بفضة إلى أجل فالبيع فاسد فإن أدركها بعينها ردها بعينها وإن لم يدركها بعينها فعليه قيمتها وله دراهمه التي اشتراها بها وهذا إذا بايعه الدشنة بفضتها ولم يحيز للدشنة ثمنا وحدها. والله

أعلم.

مسألة: ومنه وفيمن ساوم رجلا على شراء سلعة وبعد لم يتفقوا عليها سمع الذي يريد الشراء بزيادة ثمنها في السوق أو غيره فلما سمع بذلك رجع إليه وزاده فيها وأخذها من عنده بدون ما سمع هو بها ولم يعلمه بذلك أتكون هذه خدعة ولا يسعه فيما بينه وبين الله أم لا

قال: إن على المسلم أن ينصح أخاه المسلم ولا يخدعه فإن كان الموضع الذي سار فيه بفلوسه بلدا غير بلده الذي قلب فيه الصرف ويمكن أن يقلب في هذا وفي هذا لم يقلب لم يكن عليه بأس في هذا. وإن كان إذا قلب الصرف. قلت: في الجميع إلا أن هذا لم يقلب الصرف لم يجز له عندي أن نخدعه

حتى يعلمه أن الصرف قد قلب وكذك السلعة عندي مثل هذا. والله أعلم.

مسألة: وفي رجل عليه لرجل مائة درهم ومعه له فيها رهن وعليه مائة درهم لا رهن له فيها فأعطاه مائة درهم أو أقل أو أكثر ولم يشترط عليه فيها شرط ثم اختلفا فقال الراهن إنها سلمت إليك المائة التي فيها الرهن وأنكر ذلك المرتهن فقال من من قال: القول قول الراهن مع يمينه وقول يقسم ما سلم من الحق بين المائة التي فيها الرهن وبين المائة التي ليس فيها رهن وكذلك إن كان الحق أقل أو

أكثر. والله أعلم.

-

- 139

—