كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٤٧

قال: قد قيل إذا لم يكن بين الراهن والمرتهن دلالة من قبل ولا تعارف في

ذلك وإنما كان بينهما الأمر بسبب الرهن فليس للمرتهن ذلك ولو أذن له الراهن في استعمال الرهن لأن ذلك ليس بينهما من قبل وإنما هو سبب ما دفع بينهما من الرهن فيه. وإن كان بينهما دلالة تعارف من قبل لا من سبب الرهن وإن ركب البحر من غير إذن كان ذلك بإذن الراهن أو تلف عنده من غير اتلاف منه ولا تضييع ففيه اختلاف قول إنه يتلف بما فيه ولا مراددة بينهما فيه. وقول يتراددان الفضل وقول يرد الراهن الفضل ولا يرد المرتهن وهو أكثر القول معنا. وقول إن حكم الرهن في يد المرتهن بمنزلة الأمانة إذا لم يضيع أمانته فليس عليه ضمان عندي للراهن وله حقه على الراهن على قول من قال بذلك. والله أعلم.

مسألة الشيخ خميس بن سعيد:

وفيمن أرهن طلاق زوجته عندها بتسعمائة لارية فضة أم لا. قال: أما رهن الطلاق ففيه اختلاف بعض أجازه وثبته وبعض لم يجزه ولم يثبته وعلى صفتك هذه إن هذا رهن غير صحيح لأن فيه مثنوية والمثنوية في أكثر القول تهدم عقد الشروط إذا دخلتها وأما إذا أنكر الزوج دعوى الزوجة رهن الطلاق فلا يقبل قولها عليه إلا بالبينة وإن لم تصح لها بينة عادلة وأرادت يمين الزوج فلها عليه اليمين. والله أعلم.

مسألة: ومن أراد أن يرتهن رهنا يكون في يده بحقه كيف اللفظ في ذلك

حتى يثبت ويجوز له بيعه وأخذ حثه منه.

قال: إذا جعل الرهن في يده وقال له هذا الرهن في يدك بحقك هذا الذي علي لك إن أتيتك بالحق إلى وقت كذا وإلا قد جعلتك وكيلا في بيع هذا الرهن تبيعه عند محل حقك وتستوفى الذي لك علي جاز ذلك. وإن شاء قال له هذا الرهن في ثقة بحقك وقد جعلتك وكيلا في بيعه تبيعه بما رأبت من الثمن على من أردت من الناس جائز الأمر فذلك جائز.

— 1 {Y-