الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٤٨قلت: فإن دفع الحق عند محله هل للآخر بيعه.
قال: مالم ينزع الوكالة من يده فهو ثابت على الوكالة وله بيعه وإن نزع الوكالة من يده بعد دفع بعض الحق لم يجز له أن يبيع. والله أعلم.
مسألة الصبحي:
في جواز بيع المرتهن حقه للرهن اختلاف إذا لم تكن عنده بينة يرفعها عند الحاكم أو من يقوم مقامه فإذا باعه على رأي من يجيز له ذلك وبقى في يده شيء من الثمن فاحسب أن بعضا يجعله مضمونا وبعضا يجعله أمانة في هذا عند من يرخص له في بيعه والله أعلم.
مسألة: اختلف في الرهن إذا باعه المرهن قبل أن يستوفى المرتهن حقه قول لا يجوز البيع فيه وقول إن البيع موقوف فمتى استوفى المرتهن حقه ثبت البيع وقول يجوز البيع وليس للمرتهن إلا حقه فإن صار إليه حقه وجاءت حالة لم تصل إلى حقه بوجه من الوجوه ولم يكن أتم البيع يرجع إلى رهنه وكان أحق به ويعجبني أو لا يجوز بيع الرهن من رب المال إلا أن يوفي المرتهن حقه قبل البيع أو يأذن المرتهن
ببيع
المال. والله أعلم.
مسألة ابن عبيدان:
وفي رجل أقرض رجلا جرى حب فباع المقترض الحب بثمن جيد أيجوز للقارض أن يأخذ من المقترض قيمة الحب وإذا كان الحب رخص في ذلك الوقت وأخذ القارض قيمته يوم بيع الفداء أيجوز ذلك أم لا.
قال: إن للقارض حبا مثل حبه وأما إذا اتفقا على القيمة فجائز ذلك إذا أعطاه قيمته عند اتفاقهم ذلك وأما إذا أعطاه مكان حب الذرة حب بر ولم يكن بينهما شرط عند القرض فقال من قال: جائز ذلك. وقال من قال: لا يجوز وأما
إذا أخذ مكان حب الذرة حب بر فجائز ذلك. والله أعلم.
IEA-