الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٤٩مسألة: ومنه وفي وكيل الفلج أو المسجد إذا أرهن عليه أحد شيئا من الصيغة أو السلاح بحق للمسجد أو الفلج ثم تلف الرهن أيتبع من أرهن عليه قما عليه للفلج أو المسجد وليس عليه حجة وفي ذهاب الرهن إذا لم يتعمد لضياعه أم لا.
قال: أما إذا تلف الرهن الذي هو مرهون بدراهم المسجد فلا يلزم الوكيل شيء ولا ذهاب على المسجد وحق المسجد باق على الراهن إذا كان الوكيل ترك هذه الصيغة أو السلاح في حرز وأما إذا ترك هذه الصيغة أو السلاح في بيت وكان يدخله الأمين وغير الأمين ولم يكن ترك الصيغة والسلاح في مندوس لا يقدر الانسان أن يحمله فإذا أتلف على هذه الصفة ليكون الوكيل مضيعا وأخاف عليه الضمان وأما الرهن للفج فلا أحفظ بعينه وأرجو أن لا يبعد أن يكون مثل المسجد. والله أعلم.
مسألة: ومنه وإذا قال رجل لرجل قد أرهنتني كتابك الفلاني بهذه الدراهم. أو بالحق الذي عليك لي وهو كذا لارية فضة ولم يسميا الحق وكانا عارفين بالحق أو أحدهما عارف به والآخر لم يعرف جملته والرهن غير حاضر ثم قبض المرتهن الرهن أو لم يقبضه بعد هل يكون هذا الرهن ثابتا ويكون هذا المرتهن أولى بهذا الرهن من بقية الديان أم لا.
بجميع
قال: إذا كان الراهن والمرتهن عارفين بالرهن فجائز ذلك إذا كان الحق معروفا ولو لم يكن الرهن حاضرا فإذا قبض المرتهن وكان على المرتهن ديون تحيط ماله فالمرتهن أولى بحقه في الرهن في حياة الراهن ولا أعلم في ذلك اختلافا. وأما بعد موت المرهن ففيه اختلاف قول إن المرتهن أولى بحقه في رهنه وقول إن المرتهن وسائر الديان سوى والقول الأول أحب إلي وأما إذا كان الرهن غير مقبوض وكان الرهن في يد صاحبه فإن كان للمرهن مال فصاحب الرهن أولى بحقه في رهنه وإن لم يكن للمرهن مال وكل قول المسلمين صواب. والله
أعلم.
-189 -