الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٠٩من الطهارة؟ قال: هكذا معى فى هذا لاغيره من قول يجوز عليه فيصح فيه. قلت له: فإن شك فى شئ منه أنه أصاب فتنجس أولا؟ قال: فالشلك ليس من أمور الدين في شي، وما لم يصح، فالطهارة به أولى. فإن صار منه على ريبة فالخروج منها في مثل هذا إلى المبتلى، فإنه مما له لا مما عليه، لأنه معنى فى التنزه على حال. قلت له: وما عجن من الطحين بما قد خالطه من عذره؟ قال: فعسى ألا يبلغ إلى
تطهيره. لعدم مالمن رام تفريقهما من مقدرة. قلت له: ومع هذا
فيكون له ما لها من حكم؟ قال: هكذا عندى في ذلك قلت له: فالملقح للنخل أو المجدر لها إن نال شيئا من ثمرتها دم أو بال عليه حال بياضه أو بعد اخضراره؟ قال: فإن أجرى مابه على تقلبه من حالة إلى أخرى أن يطهر از وال ما أصابه في حين وانمجي ما له فيه من أثر وعين. قلت له: وما طبخ من البسر أو البلح بماء نجس دخل فيه نضج، فكيف الوجه فى تطهيره يكون؟ قال: فهو أن يغسل فيجفف حتى يزول ماقد عرض نه من تلك الرطوبة فينشف، ثم يطبخ في ماء طاهر، أو يتركه به حتى يبلغ منه هذا الماء ماقد ولج به من النجاسة و كفى، فيخرج عنه وقد طهر، وعلى قول آخر: فيزداد على هذا
د
غسلا ما يراد به من طهارته، وقيل لا طهارة له. قلت له: فالتمر إذا أصابه بول قبل أن يكنز ماذا به فى تطهيره بالماء يؤمر؟ قال: قد قيل فيه إنه يصب الماء عليه حتى يبلغ الطاهر مبلغ البول منه وتلك طهارته. وقيل: لابد له من عرك أو ما يقوم مقامه من حركة، وإلا فلا يجزئه مادونه. وعلى قول آخر: فيجوز لأن يكون بلوغ الماء إليه وزوال
ما به مجزئاً له على العرك، أو ما يقوم فيه مقامه من الحركة أحوط في زوال ما به أبلغ، فالعمل به أولى لمن أمكنه في موضع السعة،
الضرر من أجله وبعده، فالصب على الشيء القربة منه في فعله
،
أمن
وإلا
فى بلوغ الماء إليه وإزالته لما بة ما يجزئ فيه عما زاد عليه لظهور
(م 26 - لباب الآثار)