كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١٠

-

به من

عدله. و من توسع به على ما جاز له فى الرأى وسعه، لأن المراد ما يعرك أو ما أشبهه في غسله إخراج ما نجاسة حتى النقاء، وقد حصل بما دونه من مباشرة الماء، فكيف يمنع من أن يرد يرده إلى ماكان به من قبله إلا زاد عليه من عرك وحركة فى رأى من قاله؟ لا لشئ غير ما وقع به من زوالة لاغيره في ذلك. قلت له: فإن طهر من حينه، فكم له من العرك أو الصب من عدد يجزئه فيظهر به لعدم عينه؟ قال: فالله أعلم، وأنا لا أدرى غير ما أجده فأعرفه من قول من حده ثلاثا ونحو هذا، وكني ما لم يصح أنه بعد فيه شئ من الأذى، وما دونهن من واحدة أو اثنتين، ما أن يختلف في طهارته مع ظهور كون إزالته بما قد أصابه أجمع قلت له فإن كان من نوع ما له ذات من النجاسة في ذاته؟ قال: فهذا مالا حد له إلا زواله ولا بد، فإن زال بالثلاث صح له؛ وإن بقى به على هذا شئ فالمزيد حتى يزول عنه، فيذهب ما قد فيذهب ما قد أصابه لاغاية له وإن كثر العدد إلا زواله وذهابه قلت له: وما كنز في ظرفه بماء نجس أو نضح به عليه من قلبه، ما الوجه فى تطهيره على هذا، من بعد أن ولج به شيء من ذلك فنشر به؟ أخبرني مما أعرفه فى وصفه، قال: قد قيل في هذا الموضع أن ينكل فيفتت قدر مالا الماء يمنع من وصوله إليه ثم يغسل حتى يبلغ منه الظاهر مبلغ النجاسة على ما مر به الرأى فيما به يفعل، فيجوز من أن يؤكل، لا على قول من رأى فى مثله أنه لا طهارة له، فإن فيه ما يدل على المنع من جواز أكله، قلت له: فإن كنز طاهرا فبال على طرفه من بعد آدمى أو دابة أو نضح بماء نجس فنال من تمره ما باغ إليه أو جهل أمره فلم يدر ما هو، كيف الحكم فيه؟ قال: فهو على حاله من الطهارة حتى يصح كون انتقاله إلى ما أصابه من النجاسة، ولا أعلم أنه مختلف فى هذا، فإن طهر من خارجه أجزأ فيه عما زاد عليه من بلوغه إلى ما في داخله، وإن صح أنه قد بلغ إليه غسل الموضع من طرفه ثم صب الماء عليه حتى يبلغ حيث بلغ ما به ينجس من بول أو ماء نجس، وتلك طهارة ما قد ظهر في رأى من قاله، وما استر لأنه موضع ضرورة، وقيل يغسل ظاهره حتى يطهر ثم يقطع من طر فى الموضع ليطهر ما قد تنجس