كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٦٣

وجب بعد مناداة السلطان بقلب الدنانير فيحكم له بصرف المناداة ومعاملة أهل البلد يوم الوفاء كانت تلك الدناينير وجبت قبل المناداة أو بعدها سوى القرض إلا أن يكون الدينار معينا بالشرط عند وجوبه إنه خماسي أو رباعي أو كذا لارية فضة أو صدية فهو كما حد وشرط وبهذا القول الأخير نأخذ. والله أعلم.

مسألة: ومنه وقلب الصرف عن نقد البلد بأمر الجبار وأهل العدل هو سواء إذا تعامل أهل العدل جاز ذلك على الناس من بقية أهل البلد. والله

أعلم.

مسألة الفقيه مهنا بن خلفان: عن رجل سرق عليه سرح سيف أو تفق فوجده عند رجل وادعى الذي عنده السلاح أنه مرهون عليه كيف الحكم في ذلك.

قال: إذا صح هذا السلاح لمدعيه من سيف أو تفق فهو أولى به ممن هو في يده وحجته فيما سلمه من الرهن فيه على من أرهنه على ما تقوم به الصحة عليه. وقد قيل فيها أرجو أنه ليس له أخذه ممن هو في يده ولو قامت له به الصحة حتى يسلم له ما سلمه فيه من الرهن بعد صحته فحينئذ له يكون له أخذه منه ثم هو يرجع بما سلمه من الرهن به على من أرهنه وأحسب في بعضالقول أن ليس له أخذه حتى يجمع بين الراهن والمستر هن هذا إذا كان المستر هن لا يعلم بالمرهون أنه لغير الراهن فيكون له على هذا ما سلمه فيه على أحد ما قيل. ومهما وقعت الخصومة فالحاكم الناظر بما حكم من هذه الأقاويل يثبت حكمه وكان حجة للمحكوم عليه وأما إذا علم المستر هن أنه لغير الراهن فأعانه على تعديه بما سلمه في رهنه مع علمه بباطله في ذلك فأخاف في هذا الموضع أن لا يكون للمستر هن حجة فيما سلمه على هذا من أمره على أحد لأنه قد ضيع ماله. والله أعلم.

-

163 -

—