كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٦٥

غيره إذا كان مخالفا له وفي الأصل لها غوازي صفر فإن وجدت فهي حقها. وإن رجعوا إلى الصرف عنها بغيرها مما تجرى به المعاملة بين الناس على ما يصح به الرضى ويجرى به الاتفاق فيما بينهم إن صح الاتفاق على شيء فسبيل ذلك وإلا فالمرجع إلى أصل الحق على ما كتب به. والله أعلم.

مسألة الشيخ محمد بن عبد الله بن مداد:

وفيمن ارتهن شيئا من الحيوان رهنا مقبوضا أو اشتراه ببيع الخيار ونتج الحيوان ثم مات أيكون النتاج كالغلة للمال ويكون للمشتري ببيع الخيار ولا شيء للمرتهن أم بينهما فرق.

قال: أما الرهن المقبوض في الحيوان المعمول به عندنا لا يجوز وإن مات في يد المرتهن رجع به على الراهن والنتاج هو تبع للأمهات وهو للراهن والبيع الخيار في الحيوان فيه اختلاف فالذي يجيزه إذا انقضت المدة ثبتت الأمهات والبنات.

والله أعلم.

مسألة الزاملي: أما إذا ذهب كله فالذي يعجبني من الأقاويل إن كان الدين أقل من قيمة الرهن أو قدر قيمته فإنه يذهب بما فيه ويعجبني أنه لا يجوز لأن الرهن لا يكون إلا مقبوضا وقبض الحيوان غير ممكن لأنه يجئ ويذهب وإن ذهب بعض الرهن ذهب من الحق بقدره إذا كان الحق بقدر قيمة الرهن وإن كان أقل أو أكثر من قيمة الرهن فيذهب منه بقدر ما ذهب من قيمة الرهن مثل ذلك إذا كان الحق عشرين درهما أو الرهن يسوى عشرة دراهم وذهب من الرهن نصفه فإنه يذهب من حق لرجل خمسة دراهم. والله أعلم.

-

165 -

-