الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤١١-
403 -
فيبلغ
من تمرة ة، فيصب عليه الماء حتى يغلب على ما به من نجاسة، منه فى النظر مبالغها، وفى قول آخر: يغسل ماظهر بعد انكشافه وقد طهر، وقيل إن بلغ الماء إليه وإن كثر عليه فلا يجزئ إلا مع أو ما يقوم مقامه من الصب أو الحركة. وقيل إن من بعد شربه لما قد أصابه من النجاسة لا يطهر، ولعل هذا هو الأكثر، إلا أنه يعجبنى من جملة ما فيه من قول رأى من أجازه من بعد أن يغسل مقدار ما به فيما أصابه يجتزئ في النظر وألا يحمل في تطهيره على شيء من الضرورة ما أمكن فيه أن يطهر بما دونه فى الرأى. قلت له: فهل من فرق في غسله بين أن يكون ما ناله من البول رطبا، أو من بعد أن صار يابسا أولا؟ أخبرني بما فيه من قول في عدل. قال: قد قيل في رطبه أنه يجزئ فيه ما يقع عليه من الماء فى صبه على ظاهر ظرفه لطهارة ما به حتى يبلغ الطاهر مبلغ ما ناله من داخله، وأما اليابس فحتى ينكل، وقيل إنه يجزئ أن يغسل من خارجه ثم يصب عليه الماء حتى يلج فيه مواج ما أصابه فيبلغ فيه مبلغه على من يغسله فى رأى من قال أن ينكله. والفرق بينهما في القول الأول ظاهر، وفى هذا ما دل على أنهما سواء فاعرفه. قلت له: وما تنجس من طرفه ظاهره لاما زاد عليه إن ولج فيه الماء الذي يغسل به فبلغ إليه قال له: ففى هذا الموضع قد قيل إن طهارة ما ظهر هي طهارة ما قد استتر ولا أعلم أنه مختلف في ذلك
•
قلت له: وما عجن من التمر بماء نجس، ما الرأي في تطهيره؟ أفدنى. قال: فهذا قد قيل فيه إنه لا طهارة له، إذ لا يمكن أن يغسل حتى يزول ما به إلا وقد ضاع، وما دونه لا يطهر. وقيل إنه يفرق في الشمس من بعد فته قدر ما تبلغ إليه من داخله مع الريح فيترك حتى يزول ما به [من] (1) رطوبة النجاسة وتلك طهارته، وعلى قول آخر فيجوز فهما لأن يطهر على هذا بكل منهما على حدة، إلا أن ما قبله فى رأى من أجازه بغير الماء أكثر
(1) زيادة واجبة