الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٧٣سواء، وكل جنس منها له موضع، فإذا وضع المؤتمن أمانته فيما يجوز فيه مثلها ولم يهملها لم يضمن إذا ضاعت
أما البلد الذي لا سرقة فيه يحسن الظن بأهله، فلا عذر في ذلك لمن ترك أمانته في غير حرز عن الضمان إذا ضاعت في ذلك. والله أعلم.
مسألة: من ترك رد الهدية خوف دوام المهاداة:
ومنه، وفيمن جاءته هدية من صديق أو رحم، فلم يكافيء من أهدى إليه خوف أن يعود يهاديه بعد ذلك، أعليه بأس فيما بينه وبين الله أم لا؟
قال: إن كان المهدى إليه في نظره أن المهدى لا يهدي إليه إلا لطلب المكافأة لم يعجبني له ترك المكافأة، فإن كان يريد أن يقف المهدي عنه، فيرد عليه هديته. والله أعلم.
مسألة: الصبي يلقط لقطة، ماذا يفعل أبوه الغني:
ومنه، وفي صبي أبوه غني لقط لقط لارية، فضة، أو قطعة ذهب، كيف يفعل بذلك أبوه أيسعه أن يحفظ له ذلك إلى أن يبلغ، ويدفعه إليه، أو يصرفه في منافعه قبل بلوغه، أو التغافل عنه، وتركه في يده يفعل ما أراد فيه.؟
قال: إن صح أنها لقطة التقطتها الصبي، فإن كانت لها علامة تعرف بها جعلت في يد ثقة يعرفها بها، وإن لم يكن لها علامة جاز وضعها في بيت المال، أو في الفقراء، وإن لم تصح أنها لقطة إلا بقول الصبي فحكمها للصبي، ولا يقبل
إقراره فيها على نفسه بالحكم. والله أعلم.
-
173 -
-