الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٧٥الأصلية، وهذا القول الأخير أحب إلي أن لا ضمان على المستعير، إلا أن
يعيره غيره، ويتلفه عمدا فحينئذ يلزمه الضمان. والله أعلم.
مسألة: من وجد صيدا به أثر ضربة وادعاه آخر
سئل المؤلف: عمن وجد طيرا مثل حقم أو حمام أو صيد مثل وعل أو ظبي، فأخذه فوجد أثر ضربة تفق أو غيره. ثم جاءه رجل وقال أنا ضربت ذلك، أيكون حكمه لمن هو منهما؟
قال: القول قول من بيده الصيد، ويكون هذا الصيد حكمه حكم اللقطة، وتجب على من وجده السؤال من ربه ويعرفه على قدر قيمته: ثلاثة دراهم فصاعدا عرفه، سنة، وقول: إن اللقطة تعرف ثلاثة أيام قلت أو كثرت، وقول: تعرف سنة قلت أو كثرت. وقال من قال: إن الطير والصيد إذا وجد فيه خيطا أو حبلا أو ضرب تفق فإنه يعرف يوما أو يومين. ثم يفرق ثمنه، أو يدفع الصيد بنفسه إلى الفقراء، وإن لم يكن فيه علامة صائد فحلال أخذه لمن وجده
حين وجده.
وأما إذا ادعى أحد هذا الصيد أو الطير وأتى بعلامة ففي ذلك اختلاف: قول: إنه يدفع إليه إذا أتى بعلامة واطمأن القلب إلى قوله، ولو لم يكن ثقة. وقال من قال: لا يدفع بدعواه حتى يصح بالبينة العادلة أنه له، وأما إذا أتى بعلامته وقال: إنه ضربه في يده أو رجله، أو غير ذلك، ووجدت الضربة حيث ما وصفه: فقول: إن صفة الضرب علامة وقول: إنها ليست بعلامة هكذا قيل.
والله أعلم.
مسألة: من وجد طيرا في فم كلب أو سنور وأخذه أيجوز ذلك؟ ومنه، وفيمن وجد سنورا أو كلب صيد أو غيره حاملا طيرا مثل حمام أو
IVO -