كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٧٦

غيره، أيجوز أن يأخذه من ذلك الكلب أو السنور ويجوز أن يهده حتى يطلق له، وهل له أكل ذلك الطير إذا وجده حيا، وذكاه كان الكلب أو السنور مربوبا أو لم يكن مربوبا.

قال: أما إذا كان الكلب أو السنور غير مربوب، ووجدت الصيدة حية وذبحها من وجدها وتحركت بعد الذبح فهي حلال، وتؤكل، وإن لم تتحرك بعد الذبح فهي حرام ولا تؤكل.

وأما إذا كان الكلب أو السنور مربوبا ففي ذلك اختلاف: قول: إن الصيد لرب السنور أو الكلب، وقول: إن حكم هذه الصيدة حكم اللقطة، إن كان قيمتها درهما عرفت شهرا وإن كان قيمتها در همين عرفت شهرين، وإن كان قيمتها ثلاثة دراهم فصاعدا عرفت سنة على أكثر القول، وأما إن كان قيمتها أقل من درهم فليس عليه أن يعرفها ويفرقها أو ثمنها على الفقراء من حينه

ذلك.

وإن كان اللاقط فقيرا فجائز له أن ينتفع بلقطته على قول، وأكثر القول أن حكمها حكم اللقطة، ويسأل عن ربها يوما أو يومين فإن وجد ربها وإلا فرق

ثمنها أو هي بعينها على الفقراء. والله أعلم.

مسألة: من اشترى بيتا ووجد فيه مالا مستورا:

ومنه، وفي رجل اشترى بيتا ووجد فيه مالا مدفونا مستورا مبنيا عليه

أيكون حكم هذا المال لقطة أم غير ذلك؟

قال: في ذلك اختلاف قول: إنه للبائع، وقول: إنه للمشتري إذا تم البائع البيع ورضي به، وقول: إنه بمنزلة اللقطة واللقطة فيها اختلاف،

- 176 -

-