كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٧٨

معها العطية، وإن قيل بأنه مثلها في هذا أو ما أشبهه، ويجوز عليه من الرأي ما جاز عليها لم أقل لقائله المدعي الجوازه أخطأت الحق، دنيا، لأن هذا موضع رأي، ويجوز فيه القول بالرأي لأهل الرأي، ولا جواز لمثل هذا القول فيه وتحويله ليس بشيء زائد على أن يأخذه من يد رسوله فيدفع به إلى من أراده كما جاز له، والقول في شرح المسألة يطول.

قلت: فإن كان القابض للصبي المقدم ذكره متهما أو مجهول الحال، أكله

سواء في إجازة التحويل عن الصبي، أم بينهما فرق؟

قال: لا أعلم فرقا بينهما، والذي عندي فيهما على هذا، أنهما لعلى سواء

في ذلك. والله أعلم.

مسألة ابن عبيدان:

من أنكر تسلم الأمانة من يد ثقة:

وفيمن عليه لرجل حق، أو عنده له، أمانة، ثم أرسل له ذلك عند رجل ثقة، وأنكر من له الحق أو الأمانة ذلك التسليم، أيكون اليمين للأمين أم لمن عليه له الحق والأمانة؟

قال: إذا كان أصل هذا الحق على هذا الرجل لهذا الرجل من قبل دين عليه، أو من قبل شيء من الحقوق فلا يقبل قوله: إنه سلم هذا الحق إلى من له إذا أنكره إلا بالبيئة العادلة على أكثر القول.

وأما إذا كان هذا الحق الذي عنده لهذا الرجل أمانة وأرسل إليه، فالقول قول الأمين، ولا بينة عليه، وإن أنكر من له الحق والأمانة القبض من الأمين، فاليمين لمن أرسل بذلك الحق أو الأمانة. والله أعلم.

-

178

-