كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٨٢

يسعه، أو ضارب به فيما لا يسعه، وكذلك الوكيل إذا باع على غير ملي وفى، وكذلك الوصي إذا باع ماله بيعه من مال الموصي على غير ملي وفى وتلف

الثمن، وكذلك المحتسب ومن أشبههم. والله أعلم.

مسألة: من ترك حقا عند صاحبه وأخبره به فقد برئ:

وأما الذي يترك حقا له عليه ويعطيه، فإذا قال له ذلك فقد برئ منه، وليس عليه قبول لأنه في يده إذا كان ذلك في الصحة. وقول: إذا ترك صاحب الحق الذي عليه حقه، فإن قال الذي عليه الحق قد قبلت فقد برئ، وإن لم يقل قد قبلت ورجع الطالب فيما ترك كان له ذلك، وهذا إذا كانت العطية والترك في الصحة، وأما في المرض فلا يجوز، وأما الزوجان فليس عليهما قبول إذا ترك أحدهما لصاحبه حقا له عليه قبول وهو له صادقا كان غيره من الدين إذا تركه، أو أعطاه في الصحة، وإنما عليه القبول إذا أعدى أحدهما الآخر شيئا من ماله إذا كانت العطية في الصحة. وأما في المرض فلا يجوز. والله أعلم.

مسألة: الزوجان في العطية كغيرهما:

حفظ

عن الصبحي أنه وجد في منشوره أن الزوجين كغيرهما في العطية

عليهما القبول. والله أعلم.

مسألة: الفرق بين استعارة الثوب والتقاطه:

ومن استعار ثوبا ليلبسه فجائز له الصلاة بذلك الثوب، ومن لقط ثوبا فلا تجوز به الصلاة فيه ولا يسعه لبسه فإن اضطر صلى، به وضمن قدر ذلك لربه.

والله أعلم.

مسألة: اللقطة يعرفها رجلان على إنفراد بعلامتها الصحيحة:

ومن لقط لقطة طلب فيها العلامة مالم يتلفها، فإن تلفها طلب فيها

-

182