كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٨٤

قال: الذي عرفت أنه إذا كان المستعير ممن يعمل له، ولا يعمل هو بيده، وكان المعير يعلم ذلك، أنه لا ضمان على المستعير، وهذه عادة الناس في المسحاة، والدابة وغير ذلك مما يجرى بين الناس في العارية. والله أعلم.

مسألة: الرجل يعطي صاحب العارية إياها على دفعات:

الصبحي ومن عنده تمر أمانة لأحد، فأتاه من له التمر يسأله تمرا من عنده فأعطاه تمرا من تمره إلى أن أعطاه تمره كله أيبرأ منه على هذه الصفة، وإن حلفه أله أن يحلف، ويكون سالما أم لا؟

قال: لا يبرأ الأمين بما سلم من أمانته إذا لم يعلمه أنه ماله كان التسليم دفعة أو دفعات، إلا أن يخرج سؤاله من عنده له من الأمانة في معنى الاطمئنانة وإلا فهو ضامن، وهكذا إن كانت الأمانة غصبا، وإن حلف أنه سلم إليه ماله لم يحنث عندي، لأنه قد سلمه إليه بعينه، وإن حلف أنه قد برئ أمانته التي دفعها إليه حنث فيما عندي

من

وقال في موضع آخر، لم يحفظ الخادم في الأمانة شيئا، بل عرفت في اللازم

6

أن ليس له ذلك، حتى يعرفه ذلك، ولا كان ينبغي منه ذلك إلا بعد التعريف منه له بذلك، لأن هذا منه يقارب الضرر والخديعة والمؤمن لا يكون كذلك، وقد قال عز من قائل: إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وقال عليه السلام: «أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك وهذا كأنه أدى

أمانته، فالله أدرى ببراءته من الضمان. والله أعلم.

مسألة: المستعير يبيع عاريته وصاحبها يأخذ من المشتري:

عن المستعير إذا باع عاريته، فقدر صاحبها على أخذها من المشتري هل

له ذلك؟

-