الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٨٥قال: ليس له ذلك عندي، حتى يجمع بين البائع والمشتري فتكون الخصومة بينهما ويأخذ دابته.
وعليه.
قلت: فذلك عليه في الحكم، وفيما بينه وبين الله في الجائز. قال: في الحكم وفيما بينه وبين الله لأن الحكام لا يحكمون إلا بما له
قال: يفديها من المشتري إذا أراد، وإن لم يرد لم يكن لها أخذها
وقال من إلا أن يجمع بينهما.
قلت له: لم ذلك؟ وقد صح أنها دابته؟
قال: لأن العارية بسبب.
قلت: فإن غصبها البائع وباعها، هل يكون سواء؟
قال: عندي أن ذلك ليس سواء، وأن له أخذ دابته، لأنه ليس به سبب مثل العارية، وقد بلغني أو حفظت ذلك عن أبي عبد الله أن ذلك كله سواء لأنه يمكن له على معنى قوله. والله أعلم.
مسألة: الوديعة تخلط بجنسها أو غير جنسها وضمان ذلك:
أجمع أهل العلم أن الوديعة إذا كانت دراهم، فاختلطت بغيرها، أو خلطها غير المودع ثم تلفت أن لا ضمان على المودع، واختلفوا إذا خلطها المودع فيما هو من جنسها، فقول: يضمن وقول: لا يضمن، وإن خلطها بغير جنسها مما يتميز فهو ضامن. والله أعلم.
مسألة: اختلاف الرأي في ضمان اللاقط للقطة تتلف:
أبو سعيد قال: اختلف عندي في اللقطة، فقال بعض: إن اللاقط ضامن على أي وجه أخذهما إذا ضاعت قبل أن ينفذها، وقال بعض: إذا أخذها على غير وجه الاحتساب لها فضاعت فعليه الضمان، وقول: لا ضمان
-
185
-