كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٨٦

عليه على كل حال، وعندي أن هذا على الاطلاق، وهذا عندي، إذ هي

لقطة، وهو مما لا يجوز له ذلك. والله أعلم.

مسألة: كيفية التصرف في اللقطة:

ومنه في اللقطة أكثر ما قيل أنه يبيعها، ويتصدق بثمنها على الفقراء.

قلت له: يبيعها ابتداء، أو بغير نداء؟

قال: معى أنه قد قيل إنه كان لغيره وجب عليه بيعه، فلا يكون إلا

بالنداء إذا كان نداء، وإن لم يكن نداء ففي مجمع الناس. قلت له: فيجوز له أن يأخذها بعينها إذا عرف ذلك؟

قال: معى

والله أعلم.

أنه يختلف في ذلك، وأكثر ما عرفت أنه يبيعها ويفرق ثمنها.

مسألة: الرجل يستعير شيئا ثم يرهنه فيموت الراهن المستعير:

الشيخ ناصر بين خميس: رحمه الله

وعن رجل أعار رجلا سوارا من فضة، ثم إن المستعير أرهنه على زوجته، ومات الرجل الراهن المستعير، وأراد الرجل سواره، أيكون فداؤه على المعير أم من مال الهالك الراهن للسوار ومن القول قوله في ذلك؟

قال: إن صحت العارية من المعير لهذا السوار لهذا المعار بالبيئة العادلة، أو بإقرار من ورثة المعار لهذا السوار ففداؤه من مال المعار، ولا شيء على المعير من الفداء وذلك حين ما أرهنه المعار فقد ضمنه للمعير إن كان المستر هن لم يعلم أن ذلك بيد المعار عارية، وإنما هو عنده أنه له. وإن كان يعلم أنه بيده عارية، وأخذه رهنا فلا شيء له وقد ضيع ماله وهو مردود على المعير.

وإذا اختلف الراهن والمستر هن في قيمة الرهن، فالقول عندي قول

الراهن أنه بكذا مع يمينه. والله أعلم.

- 1^7 -