كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٨٨

مسألة: الهدية تهدى إلى رجل فيموت المهدى لمن تكون:

الصبحي قال: ومن أهدى هدية إلى، رجل، ومات المهدى قبل أن يصل إلى المهدى إليه، ففي إثباتها وبطلانها لمن أهديت إليه ولمن أهداها اختلاف كثير، وأكثر ما عرفناه أنه للمهدى مالم يقبضها من أهديت إليه، أو من يقوم

مقامه بأمره أو بوكالة منه له. والله أعلم.

مسألة: الأمانة هل تمنع من هي عنده عن الجهاد:

ومنه وعن رجل في يده أمانة وأموال ليتيم لا يجد من يحفظها عنه، ويجوز له تقبيضها إياه، هل ترى هذا عذرا له عن الجهاد، وهذا بمنزلة من عليه دين أم

لا؟

قال: إني لا أحفظ في هذه المسألة شيئا، ولا يبعد هذا عن المديون، لأنه بتضييع أمانته يصير مديونا، والمديون ساقط عنه فرض الجهاد، لأن الدين من حقوق العباد والجهاد من حقوق الله. ومتى اجتمعا على واحد سقط عنه أحدهما، ويثبت الأوجب عليه منهما.

وقالوا جميعا شاء الله أن حقوق العباد أولى من حق الله، وكل الحق الله: ولكن هذا حكم، وليس لأحد اعتراض على الله، بل الحق والعباد الله ملك، فهذا الذي حضرني والجهد مني. والله أعلم.

مسألة: الأمة تلقط شيئا هل تصدق في قولها:

الزاملي قال: وفي الأمة إذا قالت: إنها لقطت شيئا من الدراهم مثل

لاريات، أو شيئا من الفلوس، كيف حكم ذلك الملقوط، لمن هو؟ وهل يصدقها

في ذلك إذا لقطته بقولها؟ قال: لا تصدق على ما في يدها في الحكم، لأنه لسيدها، وأما في معنى

الاطمئنانة فذلك لسيدها. والله أعلم.

-

IAA-