كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٩٠

قال: أما إذا قبضه أو رفعه من موضع ثم تركه في موضعه في وقته ذلك ففيه

اختلاف قول: لا ضمان عليه وقول عليه الضمان وهو أكثر القول إذا كان ذلك الموضع غير حرز إلا أن يصح ذلك الشيء الذي أخذه، أخذه صاحبه فحينئذ لا يلزمه ضمان، وأما إذا قبضه أحد غير ثقة فعليه الضمان، إلا أن يصح أن صاحبه، قبضه، وأما إذا قبضه ثقة ففيه اختلاف: قول عليه الضمان مالم يصح أن صاحبه قبضه، وقول: لا ضمان عليه وهو أكثر القول والله أعلم.

مسألة: سلمت الامانة إلى من يدعي أنه رسول صاحبها: ومنه، وفي رجل عليه لرجل حق، أو كانت له عنده أمانة، ثم جاء رجل آخر فقال: إن صاحب أرسلني لاخذ الامانة التي له عندك، أو الحق الذي له عليك، فصدقه الأمين وسلم إليه أمانة الرجل، فجاء الرجل من بعد: يطلب أمانته أو حقه وقال: إني لم آمر فلانا بقبضها هل يتبع هذا الأمين الرسول إذا كان هذا الرسول ثابتا على إقراره بقبض هذه الأمانة أو الحق؟

قال: قول: إن الأمين لا يتبع الرسول بشيء لأنه صدقه على قوله، وقول: إذا أنكر صاحب الحق أو صاحب الأمانة أنه لم يأمر الرسول بقبض حقه، فللأمين الرجعة على الرسول وهذا القول عندي أولى. والله أعلم.

مسألة: من طاحت عليه دابة فمكثت عنده مدة ثم باعها كيف يتصرف: ومنه، وفيمن طاحت عليه دابة فمكثت عنده قدر شهر أو أقل أو أكثر ولا

جاء لها، رب ثم إنه باعها، كيف يفعل بثمنها؟

قال: الذي يعجبني إن كانت هذه الدابة لها لبن، فتطعم هذه الدابة ويكون اللبن له، إلا أن تصح البينة أن هذه الدابة لأحد من الناس. وإن كانت هذه الدابة لا لبن لها فيعجبني أن يرفع أمره إلى ولاة

11.

-