الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٩١المسلمين أن يأمروه أن يطعم هذه الدابة، فإذا استفرغ طعمها قيمتها، فحينئذ
هذه الدابة ليستوفي قيمة طعمه، وقول: إن يؤجر هذا الدابة، أو يأمروه ببيع يستعملها ويطعمها من إجارتها إلى أن يصح ربها، وهذا القول الأخير أحل إلي، وعلى قول من يقول: إن له أن يبيع هذه الدابة فإذا باعها وفضل عن طعمها من ثمنها، فيكون في يده أمانة إلى أن يصح ربها، فيسلم له ما فضل عن قيمتها. والله أعلم.
مسألة: نفقات حفظ الأمانة، وتلفها فينقلها:
ومنه وفي رجل من أهل بهلا ائتمن بأمانات وخاف عليها اللف ولذهاب، فاكترى لتحمل إلى نزوى نظرا لها وحفاظا عليها، أيكون الكراء على الأمين أم على صاحب الأمانة، وكذلك إن تلفت في الطريق أيضمن
الابن لها أم لا؟
قال: إذا لم يكن وكيلا في الأمانة واكترى عليها بغير أمر صاحبها، فلا أقدر أحكم بالكراء على صاحبها، وإن كان وكيلا والكراء على صاحب الأمانة نظر الصلاح لحملها.
وإن كان الكراء صلاحا لها فأرجو أن يخرج من معنى الآثار أن يكون الكراء على صاحب الأمانة على كل حال إذا كان كاري عليها الأمين. وأما إذا حملها إلى بلد يرجولها السلامة، وكان الحامل لها أمينا، فتلفت
فلا ضمان عليه على أكثر القول والله أعلم.
مسألة: الأمين يدفن الأمانة حفاظا لها بشهادة الشهود:
ومنه، والأمين إذا خاف على أمانته، ودفنها في الأرض وأشهد عليها
شهودا عدولا فلا ضمان عليه ولو تلفت.