كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٩٢

وأما إذا دفنها ولم يشهد عليها عدولا، ففي ذلك اختلاف، وأكثر القول أنه

ضامن. والله أعلم.

مسألة: الأمين يقترض ما ائتمن عليه:

الشيخ أحمد بن مداد قال: وفي رجل عنده دراهم ليتيم أو لمسجد أو لأحد من الناس، وافترضها الأمين وأراد ردها، أيبرأ من الضمان إذا دفع ما استقرض إلى ثقة عنده، ودفعها الثقة إليه وتصير أمانة من بعد قبضها أم لا؟

قال: يبرأ في المسجد واليتيم ولا يبرأ من قرض أمانته التي هي للبالغين العقلاء، لأن مال البالغين العقلاء ليس قبضه للثقة إنما قبضه لربه أو وكيله، ولا يبرأ من الدين الذي عليه بسبب قرض أمانته التي للعقلاء على هذه الصفة. والله أعلم.

مسألة: ضالة الأنعام والانفاق عليها وإطعامها: عن الشيخ خميس بن سعيد رحمه الله: في مثل ضالة الأنعام، إذا لم يصح

لها رب، وصرت متمللا من طعامها ما صفة خلاص هذا المبتلي. قال: أما الضالة الابل والبقر والحمير، فإنه يخرجها من البلد إلى موضع

لها فيه مرعى ومورد ويشهد على سلامتها، ويخلي سبيلها. وأما الضأن والماعز فإنه يبيعها ويحفظ ثمنها، فإن جاء لها رب دفع إليه ثمنها، وإن لم يجئ لها رب فرق ثمنها على الفقراء، فإن جاء بعد ذلك خير بين الأجر والغرم. والله أعلم.

مسألة: جواز الشرب من الأفلاج المغصوبة:

ومنه وفي الأفلاج المغصوبة، هل يجوز الشرب منها أم لا؟

قال: جائز. والله أعلم.