كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٩٣

مسألة: الأمانة ينقصها حمالون لها بالكراء ما ضمانها؟

ابن عبيدان قال: وفي رجلين سافرا إلى مكة الشريفة، فمرض أحدهما، وعند ذلك الرجل المريض بضاعة أو غيرها، فابتلاه بها، وهما على خروج من تلك البلد، فكارى عليها ذلك الرجل الصحيح اناسا مجهولين عنده أو معروفين بالخيانة، ولم يجد غيرهم هناك، ولم يخرج معهم، فيحال حملهم لها أمكنه الخروج وقصر، وقعد أو لم يمكنه كان ذلك بأمر ربها المريض، أو بغير أمره، فوجدها ناقصة كثيرا، ومات ذلك المريض أيضمن القائم لما تلف منها أم لا؟

،

،

قال: إذا كارى هذا الرجل على هذه البضاعة اناسا بأمر صاحبها فلا ضمان عليه وإن لم يكن بأمر ربها فعليه الضمان.

مسألة: العشور على البضاعة الأمانة:

قال: ما أخذ منها من العشور على يده بعد موت صاحبها، ولا يقدر هذا الامين أن، يمتنع من الذي يأخذ منه أخذوا منه برأيه، أو بغير رأيه بعد الخوف عليها وعليهم أيضمن ذلك في ماله أم لا؟

قال: إذا أخذ من هذه البضاعة العشور بغير رأيه ولا يقدر هذا الابن على الامتناع فلا ضمان عليه، وإن سلم هو العشور منها بعد الخوف عليها ففي الضمان عليه اختلاف.

وإن سلم منها على الخوف على نفسه فعليه الضمان والله أعلم.

مسألة: رجلان يدعي كل منهما دعوى على صاحبه: ومنه، وفي رجل ادعى على رجل أنه اشترى منه شراء وأنقده الثمن، ولم يقبضه شراءه، ولم يرجع إليه دراهمه. وقال الآخر: بل قبضني هذه الدراهم لاشتري له من فلان أو من السوق، وتلف من يدي الشراء، القول قول من

منهما؟

-