كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٩٩

قلت: وهل يخبر بما لقطه؟.

قال: إذا كان لا يستدل عليه باسمه وله علاقة مثل أن يقول: لقطت مجزا، فيأتي صاحبه بصفته كذا وكذا، فلا يضيق عليه أن يخبر بما لقطه على هذا

المعنى.

قلت: وهل يقول: إني لقطته في مكان كذا؟ قال: لا، وإن قال: فلا يضيق عليه ذلك. والله أعلم.

مسألة: تعدي الذي باع أمانته خوف تلفها:

ومن خاف على أمانته التلف فلا يجوز له بيعها فإن باعها فقد تعدى،

6

وعليه أن يوصي بمثلها إن كان لها مثل وصفتها إن كان ثوبا أو طعاما أو قطنا أو كتانا، فإن كانت دابة أوصى بثمنها وقول له بيعها لأن عليه حفظ مال أخيه کماله، ويكون سبيله فيها كسبيل الحاكم، وعليه أن يوصي بالثمن لا بالصفة. والله أعلم.

مسألة:: «القول قول الأمين في دفع الأمانة لربها: وإذا قال الأمين: دفعت الأمانة، وأنكر ربها، فالقول قول الأمين مع يمينه، إلا أن يكون دفعها إليه ببينة فعليه البينة فيما ادعى. والله أعلم.

مسألة: الأمين ينكر الأمانة، ويجيء ببينة أن اللصوص سرقوها: وإذا أنكر الأمين أنه ليس معه وديعة، فأقام عليه البينة فلما حكم عليه بها

جاء ببينة أن اللصوص أخذوها منه كيف الحكم؟

قال: أما إن شهدت البينة أنها سرقت قبل الوقت فهو ضامن، لأنه كان

لها غاصبا حتى سرقت. والله أعلم.

-