كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٠١

قال: لا، إلا أن يعلم أن الهالك أنفقها أو تعدى فيها. قلت: فإن ترك أحد أمانة مع اخر فأنكره إياها، هل له أن يأخذ عوضها

من ماله؟

قال: نعم، له أن يأخذ حقه من مال من ظلمه، إلا أن يعلم أنها ضاعت، فلا يحل له أخذ مثلها من ماله، قال غيره: إلا أن يعلم أنها ضاعت بتعد من الأمين، وكذلك إن طلبها منه فمنعه منها بلا عذر يعرف فضاعت كان له أن يأخذ عوضها من ماله تعدى الأمين أو لم يتعد. والله أعلم.

مسألة: من معه أمانة ولقيه اللصوص عليه أن يحارب عليها:

ومن لقيه اللصوص، ومعه أمانة فعليه أن يحارب عليها، فإن قصر ضمن، وإن فدى نفسه بها ضمن ولو خاف القتل، فإن غلب عليها، أو

أخذت وهو غائب لم يضمنها

يودي

وقول: له أن يقاتل عليها مالم يخف على نفسه أو ماله، فإن خاف فلا

نفسه أو ماله إلى التلف. والله أعلم.

مسألة: لا ضمان على المؤتمن إذا لم يعرض الأمانة للتلف:

،

عن الشيخ ناصر بن خميس قال: ومن أتاه أحد بشيء وقال له بلغه فلانا وهو له، فقال له: اتركه فتركه معه قبضه منه أو لم يقبضه، ونيته إلى أن يقوم من مجلسه ذلك ويأخذه، فقام من هناك ونسى ذلك الشيء، ورجع بعد ذلك فلم يجده وتلف، أعليه ضمانه لربه أم لا؟

قال: إذا لم يقبضه المؤتمن، ولم يضيعه، ولم يعرضه للاتلاف فلا ضمان

عليه. والله أعلم.

-11 -

-