كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١٣

وجميع

يطعم الدواب ولا بأس على من فعله بالناس، وقيل بجوازه فى الأطفال من لا إثم عليه. قلت له: فإن كان ما ناله فمازجه من أنواع ما له ذات

من النجاسة فى ذاته؟ قال: فهذا مالا يطهر إلا بزواله فإن قدر عليه وإلا فهو على حاله، فأنى يحل أن يطعم من ذلك بالغ أو دابة أو طفل لغير

ضرورة إليه، وفى كل جزء منه لاختلاطهما جزء من داتها ولابد قلت له: وما عارضه شيء من النجاسة حتى أخرجه عن اسمه الذي له

من قبله لاستهلاكه له، ما القول في حكمه؟ قال فهو على المنع من جوازه طعمه إلا أن يكون في موضع الاضطرار إليه وإلا فالتحريم أولى ما به، لأن له حكم ما خالطه فاستهلكه، حتى زال عن اسمه لاغير، فالقول فيهما

واحد ولا شك.

قلت له: وما سيد من النخل أو ما عظم ساقه من الشجر بشيء من النجاسة، فأخذ بعروقه من رطوباتها أو سقى بماء نجس، هل يفسدما به من التمر أم لا؟ قال: ففى الأكثر ما دل فى هذا كله على أنه لا يفسد، ولعله إذ لا يبلغ من النجاسة أثرها إلى حمله، فيمنع من جواز أكله، ولا أعلم أنه يختلف فى عدله لقول يعارضه من أهل البصر. قلت له: فجميع ما يكون من كباره مثل: السدر والزان والأنبا والأينح والجوز والفرصاد والقرط ونحوها، على هذا يحمل في طهارة ثماره أم لا؟، لأنها هي والأولى لاغيرها، فالقول فيها كذلك. قلت له:

قال: نعم وما دونها فى كبر من الكرم والخوخ والموز والأترنج والباذنجان، وما كان من نحو هذا، ما القول فى ثمره؟ قال: فهذه قد قيل في الذى بها من الثمرة حال شربها له مع ما يثمره من قبل أن يطهر بغاية ما تشربه من الماء الطهور بالفساد، وقيل بالطهارة إلا ما ناله شيء من النجاسة، رأيا لمن قال بهذا وذاك من أهل الرشاد. قلت له: فاللومي والتين والرمان؟ قال: فعسى أن يكون لها ما للنخل من حكم في هذا، فإنى