كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١٤

أقربها من مثلها، فإن صح فجاز فى كلها وإلا ففى التين، من قول الشيخ أبي سعيد - رحمه الله - ما دل على أنه كذلك. قلت له: فالزرع على شربه من الماء النجس ما القول فى ثمراته. قال: نحو ما جاء في صغار ما يكون من أنواع الأشجار من قول في رأى، ولعل وعسى في تغيره أن يكون منها أدنى. قلت له: فالقرع والقثاء والبطيخ ونحوها قال: فهى على ما جرى من الرأى فى مثلها من قول بالطهارة، وقول بالنجاسة، في ثمرتها، وأصلها، حتى يزول عنها يومئذ ما بها، فتطهر بأحد ما قيل فيها على حال أو في رأى.

نعم

قلت له: وعلى قول من قال في هذه الأنواع: فكم لها من ماء لشربه فتطهر به فى الرأى والإجماع؟ قال: ثلاثة أمواه، وقيل باثنين، وقيل بواحد، فالآخر أرخصها، والأول غاية ما فيها من تشديد، ولكن لا أعلم أن أحدا يتمول بما وراءه من مزيد. قلت له: وما سمد من هذا بنجاسته فالقول فيه كذلك على رأى من يقول بأنه تفسد أم لا. قال: نعم من بعد زوال عينها وانمحاء أثرها، وإلا فلا طهارة له مع ما يشربه لبقائها من ماء نجس على هذا الرأى. قلت له: فإن سقى على هذا ثلاثة أمواه طاهرة فيما لاعين له، أو من بعد زوالها، فقد طهر؟ قال:، قد قيل هذا فيطهر، ولا نعلم أن أحدا يقول فيه بأكثر، بل هو غاية ما فى ذلك. قلت له: وعلى رأى من يقول في مثل هذا الزرع والشجر أنه لا ينجس فى رأيه لما يشربه من الماء النجس على حال، أهو على هذا في قوله وإن لم يكن من شربه إلا ما هو كذلك على الأبد؟ قال: نعم، لأن له حكم الطهارة فى مطلق ما قاله من حكمه في الأصل. والتمر، إلا ما مس هذا الماء منهما، فإنه لا بد وأن ينجس على حال وفي قول الشيخ أبي سعيد - رحمه الله - ما دل على أن هذا أصبح مافيه مقال. قلت له: وما سقى من الفجل والحزر والبصل، وما يكون من أنواع البقل بشيء من هذا الماء. قال: فهو على مامر في الزرع،

من