الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢١٠قال: جائز له تركها في الموضع الذي وجدها فيه، ويشهد على سلامتها
عند تركها في الموضع الذي أخذها منه. والله أعلم.
مسألة: رجل عنده أمانات وعليه حقوق ومات:
ومنه وفي رجل عنده أمانات للناس وعليه حقوق، ولم يكتب فيها، ولم
يشهد عليها، ولم يكن مصرا عليها، ومات، أيهلك أم لا؟ قال: إذا كان دائنا بما ذكرته فلا يهلك إذا مات. والله أعلم.
مسألة من أمر بمساعدة غاصبين على حمل ما غصبوه:
عن الشيخ هلال بن عبد الله النزوي قال: وفي اناس كسبوا ثورا، ووصلوا به إلى رجل ليحمله لهم في مركبه فأبى ذلك، فقال له رجل غيرهم،
احمله لهم فحمله، ما يلزم هذا القائل؟
قال: إذا لم يكن مطاعا، ولا هو صاحب المركب فلا بأس عليه. وإن كان مطاعا فأخاف عليه أن يكون معينا لهم، والمعين إذا كان عارفا أن المغصوب لأحد معروف فالضمان عليه، وذلك إذا وقعت المعرفة قبل المعونة.
قال الشيخ جاعد بن خميس في هذا مثل قوله إن كان مراده على علمه بهذا من أمره إتلافه على من هوله. والمعونة لهؤلاء على ظلمه، وكذلك في حمله إلا أني لا أشترط على هذا فيما يكون على المطاع من الضمان لأمره له بحمله بعد ما عرفه، وصح معه أنه مغصوب أن يكون عارفا أنه لأحد معروف إذا صح معه، غصبه ولا فيها على من حمله على ذلك علمه به، لأن المغصوب لابد وأن يكون مضمونا لربه إن عرف، وإلا كان كما لا يعرف ربه من شيء، والقول في هذا المطاع بضمانه صواب على ما أرى في هذا الموضع لأمره وسوء إراداته، وإن
من
210 -