الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢١١كان غير عالم به فلا بأس عليه وكذلك القول في حمله لهذا في المركب على هذا الحال، وفي ضمان غير المطاع في أمره على هذا مع المعرفة بأمره اختلاف من
القول.
مسألة: المطاع لا يلزمه الضمان بالاجماع: هذا وإني لا أقول في المطاع إنه يلزمه الضمان بالاجماع، ولا أنه يجري فيه اتفاق على ذلك لرأي جرى في مثله على ما وجدنا في بعض الكتاب التي هي عن أصحابنا أهل المغرب فيما يذكر، وفيما ذكرنا فعكه إنما هو في المحرم، ومن لم يثب على حال.
مسألة والمستحل ما حكمه:
صحيح
وأما المستحل فإذا تاب إلى الله من قبل أن يقدر عليه، فيؤخذ به ويحكم به عليه فيؤديه فلا شيء عليه، وإن كان مراده بذلك من أمره في جملة معونتهم على حفظه، وقد صار على أخذهم له في أيديهم مضمونا لأهله لا على إتلافه والمعونة على ظلمه، أو كان منه ذلك على غير إرادة لشيء فيه فلا ضمان عليه في النظر على قياس ما أشبهه من صريح ما جاء في الأثر عن الشيخ أبي سعيد وغيره فيمن رفع على رجل جرابا يعلم أنه سرقه بعد ما أخرجه من موضعه، وصار في ضمانه، إذ ليس الأمر في الثور بأشد من الاعانة على حمل هذا الجراب في معنى الضمان ولقد فسر هذا الشيخ رحمه الله ما وجده عمن تقدمه في هذا المسألة، فأحسن، والله دره ما أبلغ علمه، وأصح شدة أنواره وحدة غريزته وصفاء بصيرته جزاه الله على ما أظهر للناس من العلم ونيته خيرا والحمد الله على ذلك كثيرا، وصلى الله على محمد النبي وآله وسلم.
211 -