الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢١٢مسألة: رجل أصلح بين جماعة في شيء مغصوب:
وإذا لقى رجل قوما تكاد تقع بينهم فتنة في شيء مغصوب فأصلح بينهم أن يتحاكموا فيه عند حاكم غير عدل، أو أصلح بينهم على أن يأخذ كل واحد منهم شيئا معلوما ماذا يلزمه؟
قال: إذا قدر هذا الرجل أن يكف الفتنة بينهم فجائز، وله الأجر في الأجر، وأما أن يأمرهم يقسم المغصوب، وأخذ كل منهم شيئا من ذلك فلا يجوز لأنه صلح غير جائز، وأما الضمان فلا يبين لي إذا لم يقع اتلاف معه لشيء من ذكل بسبب ذلك وكان عارفا لأربابه، وكان مطاعا في ذلك، وأما إذا لم يكن مطاعا فأرجوله السلامة منه ويتوب من ذلك.
رأي الشيخ جاعد بن خميس في هذا الصلح:
قال الشيخ جاعد بن خميس: إن كان في هذا الصلح أمرهم أن يتحاكموا فيه إلى حاكم غير عدل، ولم يرد به، إتلافه، ولا المعونة لهم على ظلمه لم أقدر أن ألزمه غير التوبة لأنه في نفس من لزوم الضمان عليه على هذا حتى يكون ممن يطاع ويصح معه تلفه على يد الحاكم الذي أمرهم أن يتحاكموا إليه بسبب أمره، وهو بحال من يخافه على مثله ولا يأمنه فإني لأرجو في هذا الموضع أن يضمن، ولكني أراجع فيه النظر والتمس في عدله الأثر.
والذي عندي فيه الآن لا يسلم من الضمان إذا تلف بالمحاكمة وكان مراده ذلك من ذهابه هنالك وهو به يعلم فكذلك ولو كان عندي حاكم عدل من المسلمين على غير واضحة من الأمر فيه مع الحاكم ولا رجاء في الوصول به نزعه
من أيديهم ولا قصد له وكان على المعنى وهذه الارادة الفاسدة.
- 212 –