كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢١٣

مسألة: إذا كان مراده نزعه من أيديهم إلى أهله على يد القاضي:

قال: وإن كان مراده نزعة من أيديهم لي أهله على يد القاضي فلا بأس عليه إذا كان مما يحتمل الوصول إليه بما يكون هنالك من الأسباب الموجبة للرجاء في ذلك، وإن كان على غير إرادة لشيء فلا أقول إنه يلزمه من ضمانه شيء.

مسألة: أمرهم بالصلح لمعنى الحفظ أو لغير نية فساد:

قال: وإن كان في صلحه أمرهم أن يأخذ كل واحد منهم شيئا لمعنى حفظه أو لغير نية فساد فيه فلا شيء وعليه إذا كان مما يدرك توزيعه، فلا فساد ولا نقص ولا ضياع لأنه على أخذهم له لازم على الجميع منهم حفظه ورده إلى

أهله.

مسألة: إذا كان مراده بالصلح إتلافه والمعونة لهم على الظلم:

قال: وإذا كان مراده بعد إتلافه والمعونة لهم على ظلمه فعليه التوبة، ولا أقدر أن أبرؤه من الضمان إذا كان مطاعا، وفي الأثر ما يدل على أنه ضامن، وكذلك في ضياعه وفيما يلزم على النقض من ضمانه، وإن كان غير مطاع ففي لزوم الضمان عليه لأمره بما لا يسعه في هذا الموضع فيه اختلاف من القول بالرأي:

6

قول: يضمن وقول لا ضمان عليه وأما التوبة فلابد منها.

مسألة: إذا تولى قسمة المغصوب بينهم: قال: وإن تولى قسمة فيما بينهم بنفسه فأعطى كل واحد منهم جزاء مع علمه به علي قصد باطل وإرادة فاسدة فهو لهم معين وفي الاثم شريك وبضمانه قمين، لأن من دخل في المغصوب بمثل هذا على سبيل الانتهاك لما يدين بتحريمه فهوله ضامن على حال، فإن أراد الخلاص لزمه أن يرده إلى أهله،

213