الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢١٤وإن لم يقدر عليه ورجع الأمر في ضمانه إلى المثل أو القيمة كان عليه الجميع، إن لم يكن الشركاء أدوا مالزمهم أو أحدهم فيكون عليه لأهله ما بقى، وعلى كل واحد من هؤلاء القوم الداخلين على الشركة في غصب هذا الشيء صمانه كله، وقيل ليس عليه إلا قسطه من ذلك.
مسألة: الغاصب المستحل لما غصب:
قال: وإن كان فيهم المستحل لما ارتكبه من ذلك ثم تاب إلى الله تعالى منه لم يكن عليه غير ذلك إلا ما كان باقيا في يده فإنه يرده، ومالم يتب فهو والمحرم في معنى الضمان، سواء، لا فرق بنهما فيه أبدا.
مسألة: قسمة المغصوب للمعونة على حفظه:
قال: وإن كان مراده في قبضه منهم لقسمه غير فاسد فيه، إذا كان على قصد المعونة لهم على حفظه أو على غير قصد لشيء بعد أن صار ضمانه لازما لهم، فكأنه يشبه أن يخرج في ضمانه لزومه وثبوته عليه فيما حضرني على قول من لا يجيز له أن يرده إلى من سلمه إليه، وقبضه من يده مع علمه بما هو عليه من الغصب له من أهله وعلى قول من أجاز رده في الأمانة لا على معنى الاستحقاق، فأرجوله السلامة من الضمان على قياده إذا خرج على قبضه له بمعنى ذلك في يده، والأول هو الأكثر من القول بأنه لا يجوز له رده إليه بعد المعرفة بأمره فيه قبل القبض له أو بعده إلا على قول لبعض أهل العلم وكله من قول المسلمين ولا فرق في رده إلى من سلمه إليه على هذا بعد أن صح معه أنه لغيره بين أن يكون بتسليمه من واحد له أو من جماعة من الشركاء فيه، ولا في رده إليهم بين أن يكونوا جملة ومتفرقين بالرضا وإن سلمه أو شيئا منه لغير من دفعه إليه، أو كان له شركة في الدفع له لم أبرثه على هذا من ضمان ما سلمه كذلك لأني أراه عليه هنالك. وفي هذا ما يدل على ضمانه ما سلمه كذلك لأني أراه عليه
- TIE-