كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢١٥

هنالك، وفي هذا ما يدل على ضمانه إن قسمه فأعطى كل واحد منهم شيئا من غير قبض له منهم على حال، وإن قسمه في أيديهم بقول أو ما أشبهه من غير قبض له، وهو في الأصل على غصبه من أهله مما يحتاج في حفظه على قبضه إلى إحراز.

مسألة: قبض المغصوب لنقله إلى موضع الأمن:

قال: وفي قبضه لاحرازه إلى نقل من مواضع الخوف عليه فيها إلى مواضع الأمن لأنه مما ينقل، فكأني في الضمان لا أراه يخرج في المعنى من الأمر، وقد مضى القول فيه فيما مضى من المطاع وغيره.

وإن كان مما لا يحتاج في إحرازه إلى نقل لمعنى حفظه، وكان تركه في مكانه غير موجب لضياعه، ولا لذهابه على أهله بسبب ما كان من الترك له ورفع اليد منه على حال، وكان الخلاص منه لا يحتاج إلا إلى التبري منه بالاعدام لأهله أو من يقوم فيه مقامهم بتركه في موضعه فلا أبصر لقسمه بين هؤلاء، ولا للأمر به لمعنى حفظه معنى في قصده، وأخاف على المطاع أن يكون في ضمان ما يلحقه من الضياع أو النقص أو الفساد بسبب دخوله في قسمه أو الأمر به لهم ليس

سالما.

وإن يلحق الاختلاف على هذا بالأمر أو مما أشبهه من كان غير مطاع وعلى فعله على حال لا لنية، لأنه يقع لي فيه أنه لا يخرج عن إثبات المعونة لهم على ظلم إذا كان ذلك شيء لا يجوز إذ لا معنى له إلا على قول من لا يرى عليهم على دخولهم فيه وأحدهم له حفظه لمعنى ضمانه حتى يبلغ أهله، أو من يقوم فيه مقامهم حجة الاعلام بالترك أو يعلم من هؤلاء كون الرجعي إلى الله تعالى في ظاهر الحكم له، فعسى أن يكون له هنالك وجه في قسمه بينهم بمعنى حتى الخلاص خوفا عليه بلا مضرة فيه.

حفظه

215 -

-