كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢١٦

مسألة: من أعطى عطية فأخذها ثم ردها فقد أخطأ:

الصبحي قال: ومن أعطى شيئا وأخذه ثم بعد حين رده على معطيه فأخاف أن يكون هذا تهاونا بالمعطي واستخفافا واستنقاصا واستحقارا لما أعطى وأخاف عليه الاثم، والتقصير وإن كان فعل ذلك بمؤ من فهو أشد لأئمة وأسوء بحاله. والله أعلم.

مسألة: من قبض أمانة وخاف عليها أيمكنه إرجاعها: ومنه وفي الذي يقبض أمانة من أحد غير ثقة لشيء من الأغياب المسجد أو فلج أو لانسان غير حاضر، وأراد أن يتخلص منها وما قدر على حفظها وأحب أن يقبضها ثقة ليكفيه إياها أيجوز له أن يردها لمن قبضه إياها كان ثقة أو غير ثقة؟ وما الحيلة في تخليصه منها، وإن لم يجب رجوعها لمن قبضه إياها لأنه غير ثقة أيلزم الامام، قبضها أو يأمر من يقبضها منه؟

،

رده

عند

قال: أقول على حسب ما جاء في الأثر إن كان المقبوض عدلا من المسلمين جاز رد المقبوض منه إليه وإن لم يكن ذلك كذلك، ففي جواز رد ما قبض منه اختلاف، ويعجبني ألا يرد عليه إذا لم يكن عدلا إلا من ضرورة، والضرورة عدم القاضي كما قيل من أخذ شيئا من يد لص مستعد كان له الحاجة، والوجه الصحيح أن يرد إلى حاكم من حكام المسلمين أهل العدل إذا أمكن، وإن قبضها عدلا من عدول المسلمين ففي براءته مما قبضه اختلاف، وأما إن أمكن حفظها في يده إلى أن يجد من يتخلص منه إليه كان هذا حسنا، وتجارة الاخرة محفوفة بالمكاره ولا يلزم الامام قبضها إلا أن يشاء منفصلا وكذلك حكامه. والله أعلم.

مسألة: ساكن البادية إذا سرقت أمانته من ضحيته فلا ضمان عليه: ومنه والبادي إذا سرقت أمانته من منزله في البادية إذا وضع أمانته حيث

-

216 -