كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢١٧

يضع

ماله، ولم يكن منه ما يوجب ضمان إتلافها فلا أراه ضامنا، وأقول: الأمانات منها ما يكون خيمته حرزا لها ومنها ما لا يكون حرزا لها كالثمن والمثمن من المعادن. والله أعلم.

مسألة: ما يتركه المنكسرون في البحر لهم، وعلى من يجده تسليمه لهم: ومنه ما يتركه المنكسرون في البحر على حد الغلبة عن حمله، هل فيه وجه

أنه حلال؟

قال: حكمه لهم، ومن قدر على خلاصه عليه أن يسلمه، لأن المؤمن يلزمه حفظ مال أخيه، كما قيل في الشاة التي تركها أهلها: هي لك أو لأخيك أو

للذئب. والله أعلم.

مسألة: ضالة الغنم:

ومنه وأما ضالة الغنم إذا صارت بحد لا يقدر عليها صاحبها فقد قيل بإباحة أخذها، وحل، أكلها، وقيل لا يجوز ذلك، وليس له أخذها إلا لحجة.

والله أعلم.

مسألة: الرجوع في منحة الميزاب وغيره واسم المنحة والعارية:

ومنه ومن ركب ميزابا في بيته يطرح في أرض غيره يمنحه من رب الأرض الرجوع عليه في منحته وإزالة ميزابه أله ذلك أم لا؟ وما الفرق بين اسم المنحة والعارية ومعناهما؟ قال: لا رجوع للمعير إلا أن يذهب الميزاب وكذلك ليس لورثته رجوع، وقال من قال: للمعير ولورثته الرجوع، إذا لم تكن للعارية غاية تنهي إليها، ولا أعلم الفرق بين المنحة والعارية، وإنما المنحة العطية، واستمنحه سأله إياها، والعارية إباحة منافع ما استعير، ولعل المعنى مما يخرج عندي متقارب. والله أعلم.

-

217 -

-