كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢١٩

وجدها، زائدة ولم يكن خلط فيها من عنده، فلما أعلمها بالزيادة ادعاها كل

واحد أنها له دون صاحبه كيف حكم ذلك؟

قال: إن هذه الزيادة عنده تكون بمنزلة اللقطة، فإن اتفق فيها هذان الرجلان على شيء دفعها إليهما، وإن لم يتفقا فهي موقوفة إلى أن يتفقا. والله

أعلم.

مسألة الزوجة ورجوعها في عطيتها من الصداق:

ومنه ومن طلب من زوجته صداقها فأعطته وأرادت الرجعة ألها ذلك أم لا؟ وإن هلكت ولم ترجع فيها أعطته زوجها أيكون سالما عند الله؟

قال: إذا لم ترجع عليه إلى أن هلكت فأكثر القول أنه جائزله، إلا أن يكون في حد التقية فعليه عليه زد العطية، وأما إذا رجعت عليه في الحياة فلها

الرجعة. والله أعلم.

مسألة: من

علامات اللقطة:

عن أحمد بن مداد: بكم تدفع

اللقطة؟

قال: قد قيل بواحدة، وقيل باثنتين، وقيل بثلاث، وقيل لا تجزى إلا

بشاهدي عدل، وقيل إذا ادعاها فيجوز تسليمها إليه، ولو لم يأت بعلامة مع

اطمئنانة القلب. والله أعلم.

مسألة: ضالة الابل والغنم وخلاص من تعرض لها: ومن تعرض لضالة الابل أو الغنم كيف خلاصه؟

قال: في ذلك جاء الاختلاف في الضمان إذا علم بضياعها، إذا أطلقها بعد قبضه، لها، فبعض وسع له أن يشهد بردها إلى مكانها وذلك خلاصة، ولو ضاعت من بعد فلا عليه في هذا القول، وذلك في ضالة الابل، وأما ضالة الغنم فعليه حفظها إن وجدها ضالة وهو يقدر على حفظها فلا يتركها تضيع في أكثر