الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٢١احتسابا لأخيه المسلم، فإذا أخذها على هذه النية وعرفها كما وصف الأثر في تعريفها، ولم يعرفها أحد، وتركها في موضع آمن حيث ما أمر به المسلمون، ونيته أن يمتثل بها ما أمر المسلمون في اللقطة ثم سرقت فلا ضمان عليه، وهو مأجور على نيته المتقدمة.
وأما الضامن من غير إثم فهو الذي لقطها ورفعها على سبيل السهو وفعل بها كما أمر المسلمون من تعريف وحفظ ثم تلفت من عنده فهذا عليه الضمان من
غير إثم. وأما الضامن المأثوم، فهو الذي أخذ اللقطة على سبيل الظلم والاغتشام، ولو جاءه صاحبها لم يعطه إياها، فهذا ما حفظته من آثار أصحابنا، والسائل يعرف نيته يوم لقط، ويحاكم نفسه وإن استحاط على نفسه من أجل أنه لم يعرفها فيعجبني ذلك لأنه قد قصر في التعريف. والله أعلم.
مسألة: عطية المرأة زوجها بمطلب أو غير مطلب:
من حفظ الشيخ سالم بن خميس في عطية المرأة زوجها صداقها أو مالها
بمطلب أو غير مطلب.
فقال: له الصداق ولو بمطلب مالم تكن تقية. والله أعلم.
مسألة: رجل استعار عارية فأعارها غيره بغير إذن صاحبها:
منهما؟
ابن عبيدان: وإذا استعار رجل عارية من رجل، فأعارها رجلا آخر بغير إذن صاحبها أيكون الضمان على من قال: إن كان المستعير الثاني عالما أن العارية ليست للذي أعاره إياها، فعليه الضمان، وإن لم يكن عالما فلا ضمان عليه، والضمان على من أعاره إذا تلف. والله أعلم.
- 221
-