كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٢٤

وأما إذا صحت هذه الأمانات أنها في المال الذي جاء في المركب وإنما له مخلوظ معها، وصح أن كل أحد له في المال كذا وكذا، فيعجبني أن يقسم بينهم هذا المال كل واحد بقسطه.

وإن لم تصح هذه الأمانات على الهالك إلا بقول المدعي، أو بصحة لا تجوز في الحكم مثل كتاب لا يحكم به، ففي الحكم المال للورثة إذا وجد في يد هالكهم، وإن أراد المدعي للأمانة يمين الذي في يده المال إذا أنكر أنه ما يعلم لهذا المدعي فيه حقا، أو أنه يعلم المال للهالك فله عليه اليمين في الحكم، وإن علم الذي في يده المال أن هذا المدعي فيه أمانة لم يجزله تخليصه كله للورثة إلا بعد الخلاص من أمانة هذا الرجل. والله أعلم.

مسألة: اغتصب سلعة ثم باعها لرجل لا يعرف ذلك:

الصبحي: فيمن اشترى سلعة من رجل وسلم ثمنها، ثم بعد زمان ص مع المشتري أن البائع لهذه السلعة قد اغتصبها من قوم لم يعرفهم المشتري، ما وجه خلاصه فيها؟

قال: إن هذا البيع باطل والسلعة لم صحت، له، وفي جواز تسليمها إلى الغاصب اختلاف، إذا لم يعلم هذا المشتري، ربها، وله الثمن الذي سلمه إلى هذا الغاصب محكوم له به عليه إذا ذلك. صح

بعد أن

قلت: وإن أكل شيئا من هذه السلعة قبل أن يصح معه الأمر فيها، أو معه اغتصابه، هل يسعه أن يبذل المثل فيها، ويطلب الخلاص من الكل على وجه الحق أم يلزمه ثمن ما أكل؟

صح

قال: لا يكلف مالا يطبق، وعليه مثل ما أكل منها أو ثمنه إن اختلف المثل، وعليه التوبة إن كان أكله بعد ما صح معه الغصب. والله أعلم.

-