الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٢٥مسألة: من أعطى شيئا ولم يحرزه:
الشيخ أحمد بن مداد ومن أعطى شيئا ولم يحرزه، وأقربه للذي أعطاه إياه أو لغيره أيثبت ذلك؟
قال: لا أحفظ فيه شيئا، والعطية لا تنتقل إلى المعطي إلا بالرد من المعطي، وأما إن أقربها لغير المعطي، فأرجو أن الاقرار بها يقوم مقان الاحراز. والله أعلم.
مسألة: دفع مالا فدية نفسه وماله هل يحل ذلك المال لمن أخذوه: الشيخ سليمان بن محمد بن مداد وفيمن سافر إلى بلده لم يدخلها بعد إلا تلك المرة، فيطالبه أصحابه بتسليم شيء من الدراهم فيعطيهم حياء أو خوف كلام يؤذيه أو يطيبه نفسه، أتحل هذه الدراهم، أو ما يشتري بها من المأكولات على الوجوه كلها أم لا؟
قال: قد قيل إن للمرء أن يسلم ماله تقية عن عرضه وماله، وله في ذلك، الأجر إن أخلص النية في ذلك الله طلبا لمرضاته أو سلامة لنفسه
وأما الأخذ لذلك إذا كان أخذه له خوف كلامه، واتقاء شره فلا يطيب له عندي ذلك، وقد قيل إن شر الناس من يأكل بإتقاء شره، وإن كان تسليمه لهم ذلك بطيبة أنفسهم فلا بأس بذلك إذا خلصت في ذلك نية الأخذ والمأخوذ منه، فإذا صار لهم ذلك بوجه يستحقونه فلهم أن يصرفوه فيما شاءوا وأرادوا من صفوف المأكولات مالم يحد لهم في ذلك حدا، أو يشرط عليهم شرطا فيكون ذلك على ما يأمرهم، وإن كان ذلك منهم على وجه المخاطرة والقمار فلا يجوز ذلك عندنا،
وهو من صنيع السفهاء وأهل الجهل. والله أعلم.
225 -
-