كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٢٦

مسألة: إقرار دافع الأمانة بأنها لغيره:

الشيخ خميس بن سعيد: وإذا أقر دافع الأمانة أنها لغيره قبل الدفع أو بعده لمن حكمها حيي الدافع أو المدفوعة له أو المقر له بها أو ماتوا؟

قال: إذا مات الدافع فالمقر في ذلك إن شاء سلمها للمقر له به أو ورثته ويكون شاهدا عليه بإقراره. بها والله أعلم.

•

مسألة: الشيخ ناصر بن سليمان: في امرأة أعطت ولدا لها صبيا عطية أو نحلته نحلا لها ثم مات ابنها هذا قبل بلوغه أتثبت له هذه النخلة وتكون لورثته جميعا أحرزها له أبوه أو لم يحرزها له أحد. وهل للمرأة رجوع في هذه العطية بعد موت ابنها كان بلفظ ثابت أو لم يكن؟

قال: إن النحل والعطية من أم الصبي للصبي: وقول: إذا أحرزه له أبوه

فذلك ثابت على قول من قال: مال الولد للوالد.

وعلى قول من يقول: ماله له خاصة فلا يثبت إحرازه له، وفي ذلك الرجوع في العطية من المعطي، وأكثر القول أن العطية والنحل للصبي لا يثبت. وفي ذلك قول: إذا أحرزه له أقرب الأولياء منه أو أحدهم. وأما الرجوع في الهبة فمكروه، كما قيل: الراجع في هبته كالراجع في قيئه. والله أعلم.

مسألة: من استعار شيئا مما ينتفع به أعليه الكتابة بذلك: الزاملي: إذا استعار أحد كتابا من رجل ليقرأه أو ينسخ منه، أعليه أن يكتب أن هذا الكتاب لفلان يكتبه بنفسه، أو يكتبه عليه غيره بأمره فيما بينه وبين الله، إذا كان نيته ليرده على صاحبه كان خطه جائزا أو غير جائز على المستعير أو من أمره المستعير، أيكفي أم لا؟ وإن كان عليه كيف لفظه؟ وكذلك إذا استعار شيئا مما ينفع الناس من بعضهم بعضا، أعله أن يشهد أو يكتب من

حينه؟

226 -