الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٢٩مسألة: ومن قبض من أحد شيئا هل له أن يرده:
ومنه وفيمن قبض من أحد شيئا هل له فيه بعد أن أقر به لغيره بعد قبضه من يده أو من قبله أن يرده إليه، وإن لم يكن معه في الحين على حال في منزلة الثقة والأمين أو ليس عليه أو له؟
قال: فالاختلاف في جوازه في كلا الوجهين وإن كان الأول أظهر من الثاني ترخيصا، فالرأي لازم له بما فيه من تشديد في رأي لا في دين.
قلت له: وما معنى اليد من قولهم في القبض والرد؟
قال: نفس في المراد منها أن يكون لانسان لا لجارجة وحدها على الانفراد في هذا المكان فيخرج عنه من لا له يدان وليس كذلك، لأنه يأتي على كل قبض من عنده، وإن لم يكن من يده فهو في جوازه رديد، وإن خص بذكرها فلعله لما هي له من هذا في الغالب على أمرها.
قلت له: فإن أمر به أحدا أو أرسل به رسولا فأعطاه إياه أيبرأ بذلك أم لا؟ قال: فهذان كأنهما والعلم عند الله منه يدان، فيجوز أن يكون فيه على ما في الأولى من قول من رأي جاز عليه، فإن صح لماله من برهان وإلا فدع مالا دليل على ما به من بيان
قلت له: فإن تلف الشيء من يده على ما به يضمنه فتعذر عليه الخلاص إلى من أقر له به أيحسن عندك أن يتخلص من ذلك إلى من قبضه منه على ما
سر في وصفه؟
قال: قد قيل في عزمه أنه لا يجوز له أن يسلمه إليه والحالة هذه لأنه غير العين التي قبضها منه، ولا أعلم أنه يختلف في هذا من حكمه فيحسن عندي على هذا في مضمون أن أجوز أداءه لمن عليه لا لمن رأى من له إلى غير ثقة ولا
- 229 -