الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤١٦- 408 0
-
بعده
قلت له: فهل قيل فى هذا الموضع أن حمل القرعة يغسل فيجوز من
صح
فلابد على قياده
أن يؤكل؟ قال: بلى. قد قيل هذا فيه، فإن و إلا أبصر الوجه في لزوم غسله، لما أريد به من جواز أكله لأنه على قول من لا يفسده بما تشربه بعروقها من رطوبة النجاسة، لابد وأن يكون في تطهيره بالماء تحصيل لما هو فى طهارته حاصل، ولا شك لأنه في رأيه طاهر، وعلى قول من يقول بفساده، فالغسل له من خارجه لا يأتي على ما في داخله، ما لم يبلغ إليه، لم يبلغ إليه، وأنّى له البلوغ مادام رطبا في ذاته لا يقبل مايرد الماء في حاله، لما به من رطوبة تمنعه من أن باج به من ورائه، فيدفعه إلى أعراقه، إلى أن تكون من بعد جفافه مقدار ما به يدخل فيه، فعسى في بلوغه أن يمكن فيصح، وإلا فلا.
عليه من
قلت له: فإن طبخ بالماء الطاهر قدر ما يلج به فيخرج عنه، أيجزئه
C
فى رأى من ينجسه أم لا؟ قال: فعسى أن يكرر عليه ثلاثا أن يطهر ومادونهن من مرة أو مرتين فيجوز لأن يلحقه معنى الاختلاف في ذلك. قلت له فإن جاز فى مرة أليس من بعدها ليطهر فلا فيؤكل أم لا؟ قال: نعم على رأى إن كان لا تضره فى غسله، وعلى قول آخر فيجوز من بعد يحرج عنه الماء لأن يطهر فلا يمنع من جواز أكله إن صح ماعن لى فيه
أن
•
•
=
من قياس له بمثله. قلت له: فالطبخ له بالماء في حكمه يقوم في زوال ما به مقام السقى له فى أمه أم لا؟ قال: نعم لأن الطبخ في زوال مايه إن لم يكن أبلغ من شربه بما تمده بعروقها وأقوى، فليس هو بأهون في بلوغه منه مبلغ النجاسة، ولا أوهى لأن ما به يطبخ من الماء يصب في هذا فيخرج عنه وفى ذاك يبقى قلت له: وما كان من علاجه الطهارته فكله إنما يخرج قول من يفسده بما يشربه من النجاسة لما به يرد من إخراجه أم لا؟ قال نعم، هو كذلك لما في رأيه من فساده لا على من خالفه فإنه غير محتاج فى قول من لا ينجسه إلى علاج إذ هو في قول طاهر، فأنى يصح فيه كون ثبوته لمعنى على قياده؟ إنى لا أعرفه فأدل على. قلت له: وما لم يكن فى نباته بها ولكن في قربها، وما به يسقى
ذلك
•