الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٣٨مسألة: عطية الوالد لأولاده الصغار:
وعطية الوالد لأولاده الصغار لا تثبت في أكثر القول إلا أن يكون أعطاهم عوضا عما أعطى إخوتهم البالغين، فيعجبني أن يكون الخيار لاخوتهم البالغين، إن شاءوا أثبتوا لهم ذلك، وإن شاءوا خلطوا المال كله وقسموه، وسائر الورثة لهم نصيبهم من رأس المال الذي خلفه الهالك، ولا تدخل عليهم عطية أولاده الصغار. والله أعلم.
مسألة: مات المعطي قبل أن يحرز المعطي العطية: ابن عبيدان: وإذا مات المعطي قبل أن يحرز المعطي، هل تثبت العطية
فيما يعجبك؟
قال: قول: لا تثبت العطية إلا بالاحراز، وقول: تثبت بغير إحراز للمعطي. وقول: إن مات أحدهما ثبتت، وقول تثبت بموت المعطي، ولا تثبت بموت المعطي. والله أعلم.
مسألة: اشترى مالا حلالا بدراهم مغصوبة:
الشيخ هلال بن عبد الله: وإذا اشترى رجل مالا أصلا حلالا بدراهم مغصوبة، ثم أراد غاصبها أن يتخلص، هل عليه شبهة في هذا المال، وعلى ورثته من بعده إذا لم يعلموا أن هالكهم تخلص من
ذلك؟
قال: إذا اشتراه لنفسه، ونقد الدراهم المغصوبة فالمال له، وإن وقعت الصفقة بها فيحسن عندي عساد البيع لموضع وقوعه على مخالفة الحق بذلك. ويمكن ثبوته لأهل الدراهم، إن اختاروا ذلك إن كانوا بالغين أو خرج مخرج الصلاح لهم إن كانوا غير بالغين في نظر العدول، ولا يبعد أن يكون لمن أتلف الدراهم وضمنها بالاختلاف. والله أعلم.
-
-