كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٤٣

وصي من قبل أبيهما، أن يحضر قسم الأمانة إن كانت مما ينقسم بالكيل أو بالوزن، أو يحضر بيعها إن كانت مما لا ينقسم بالكيل أو الوزن ليقبض حق اليتيم أو من لا عقل له وإن كان الورثة بلغا عقلاء وأمروه ببيعها أو قسمها جاز له بيعها وإلا سلمها إليهم كلهم.

أما إذا كانت الأمانة في مندوس كبير لا يقدر السارق أن يحمله إلا بمساعد يساعده على حمله فهو عندي حرز للأمانة إذا كان مقفولا، ومفتاح القفل عنده، ولو لم تقفل الغرفة نفسها، وإن كان الصندوق يقدر على حمله السارق من غير مساعدة له من غيره على حمله، فليس هو عندي موضع حفظ للأمانة إلا أن يكون الصندوق في موضع مقفول بقفل، والمفتاح عند الأمين، أو مع من يؤمن عليه من ثقات المسلمين، ولم يكن ذلك الموضع مقتوحا في غيبة الأمين، وأما إذا كان مفتوحا ويدخل من يؤمن ومن لا يؤمن، فإذا كان ذلك كذلك فهو مقصر عندي في حفظ أمانته فإن ضاعت أوضاع شيء منها فأخاف عليه ضمان ما تلف منها بسبب تقصيره. والله أعلم.

مسألة: جواز تسليم كل شيء إلى اليد التي أعطت والبراءة: وجائز تسليم كل شيء إلى اليد التي أعطت ويبرأ من قبض ذلك، إلا أن يصح عنـ عند القابض غصب ذلك فيلحق فيه معنى الاختلاف: قول: يتخلص منه إلى أربابه، وقول: يبرأ بتسليمه إلى من قبضه. والله أعلم.

مسألة:

: من وجد ذهبا مع ساق آدمية مدفونة قديمة:

الصبحي: ومن وجد في الرمل ساق آدمية وهو قديم منهتك عنه اللحم

ووجد فيه نطلة ذهب لمن تكون هذه النطلة؟

قال: إن كان هذا الصوغ من صوغ الجاهلية فهو لمن لقطه، وفيه الخمس

-