الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٤٤وإن كان من صوغ المسلمين، فإنه بمنزلة اللقطة، وأما العظم فأولى به أن
يدفن. والله أعلم.
مسألة مكررة: من قبض أمانة وأراد أن يتخلص منها:
ومنه وفي الذي يقبض أمانة من أحد ثقة أو غير ثقة لشيء من الأغياب مثل مسجد أو فلج أو إنسان غير حاضر، وأراد أن يتخلص منها، وما قدر على حفظها، وأحب أن يقبضها ثقة، ولم يجد ثقة ليكفيه إياها كان ثقة أو غير ثقة، وما الحيلة في تخليصه منها؟ أرأيت وإن لم يجز رجوعها لمن قبضه إياها لأنه غير ثقة أيلزم الامام، قبضها أو يأمر من يقبضها منه، بين لنا ذلك؟
قال: أقول على حسب ما جاء به الأثر، إن كان المقبوض منه عدلا عند المسلمين جاز رد المقبوض منه إليه وإن لم يكن كذلك ففي جواز رد ما قبض منه اختلاف، ويعجبني ألا يرد عليه إذا لم يكن عدلا إلا من ضرورة، والضرورة عدم القابض.
كما قيل: من أخذ شيئا من يد لص متعد كان له رد إليه عند الحاجة والوجه الصحيح أن يرد إلى حاكم من حكام المسلمين أهل العدل إذا أمكن ذلك، وإن قبضها عدلا من عدول المسلمين ففي براءته مما قبضه اختلاف، وإن أمكنه حفظها بيده إذا لم يجد من يتخلص منه إليه كان هذا حسنا، وتجارة الاخرة محفوفة بالمكاره ولا يلزم الامام حفظها إلا أن يشاء متفضلا، وكذلك حكامه.
والله أعلم.
مسألة: الشيخ سعيد بن أحمد بن مبارك الكندي: في التاجر إذا يطرقه كثرة الناس فلقط امرؤ من حصيرة درهما أيكون هذا للتاجر أو للفقير، أم كيف
ذلك.
-
T{{-