كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٤٩

إذا صح المريض، وكذلك يجرى فيه الاختلاف فيه إذا مات ورجع المال للوارث، فقول: للوارث ما للهالك من النقض والتمام، وقول ليس للوارث نقض. والله أعلم.

مسألة: النبي قبل هدية النصارى ولم يسأل عن حال الهدية: من منشورة قديمة سألت أبا القاسم لعله سعيد بن قريش، وقد بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل هدية من أهدى إليه من ملوك النصارى قبل إسلامهم، وقد أهديت إليه مارية أم ولده إبراهيم على ما بلغنا، وقبل ذلك، فإن كيكونزا أولئك ظلمة فيها أخدوه مستعدين فيها انتحلوه فقد قبل منهم الجارية من أيديهم، وإنما حل الملك من بنيادم من من طريق النساء، والحكم في بني الحرية حتى يصح الرق فقد قبل رسول الله ذلك من يد من أعطاه عن حكم اليد، ولم يسأل أصل ذلك، ولا كيف صح رقه إذا لم يعلم حرمته ولا التعدي فيه. والله أعلم.

مسألة: إن سأله دابته ليركب عليها فعليه الكراء مالم يقل له أعرني: قال: ولو أن رجلا قال لرجل اعطني دابتك أركب عليها إلى أرض كذا وكذا فركب عليها. إن طلب منه الكراء فعليه الكراء مالم يكن قال له أعرني. وإن قال: اشتر بهذه الدراهم كذا وكذا وكله، أو اكتس به لم يجزله إلا ما أمره، لأن الأمر لعل له معنى في ذلك. وإن تصدق على رجل بشيء فقال خذ هذا فكله أوخذه فاشتر به طعاما فكله فإذا تصدق به عليه وملكه إياه جاز للذي صار في يديه إليه أن يفعل فيه ما شاء. والله أعلم.

مسألة: امرأة أعطت أولياءها عطية ليزوجوها:

عن

الفقيه مهنا بن خلفان: وعن امرأة طلبت من أوليائها التزويج فامتنعوا

إلا أن تعطيهم شيئا من المال، فأعطتهم على هذا الشرط، هل تثبت هذه

العطية ولها الرجوع فيها أم لا؟

249

-