الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٥٠الجواب: لا أرى ثبوت هذه العطية منها لأوليائها على الشرط منهم عليها ألا يزوجوها بكفؤها إلا بذلك، إذ ليس لهم على ذلك أجر ولا لهم أن يمتنعوا عن تزويجها بكفؤها خصوصا إذا كان مأمونا عليها.
ومن التقصير فيما يجب عليه لها، وإذا لم يصح ثبوت العطية على ذلك، فلا شك في جواز الرجوع في تلك العطية. والله أعلم.
مسألة: ليس الجد كالأب في تزويج إبنة ابنه:
وعنه هو أن الجد ليس كالأب في تزويج ابنة ابنه، بل هو كغيره من سائر
الأولياء في ثبوت التزويج.
وأما هدية زوجة الجار إلى جارها ففي الحكم عندي أن ذلك من عندها أو من مالها، وأما في الاطمئنانة فعسى أن يكون ذلك من مال زوجها على الأغلب، وتعارض الحكم والاطمئنانة في ذلك، فالأخذ بالحكم عند الحاجة جائز. والله أعلم.
مسألة: الغاصب يعمر الأرض ويدركه صاحبها:
وعن الغاصب يعمر الأرض ويبني فيها ثم يدركها صاحبها
قال: إن شاء صاحب الأرض أخذ البناء وما في الأرض من عمارته بقيمته، وإن شاء أمره أن يخرج ما كان ويرد إليه أرضه كما كانت. والله أعلم.
مسألة: رجل يستعمل آنية غيره دون إذن من صاحب الآنية:
في رجل وضع في منزل رجل متاعا أو وضع في دلوه ماء، أو وضع في قفة له
حبا كل ذلك بلا إذن من أربابه فأراد الانتفاع به.
250
-