كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١٨

عليه من قبله، ولا أعلم أن أحداً يخالف إلى غيره في علمه ولا في جهله، قلت له: فإن غزل بما فيه من نجاسة، فالقول فيه كذلك من بعد أن"

•

يغسل؟ قال: هكذا معى، وهذا يخرج على أصح ما فيه من قول. قلت له: فإن تنجس من بعد أن صار غزلا؟ قال: فأولى ما هذه أن تكون مثل الأولى، وإن قيل بأنه لا يطهر فإني لا أراه قولا فأدل عليه. قلت له وما صبغ من الغزل أو الثياب بشيء من الأصباغ النجسة، فالقول فيه كما في النيل، أو بينهما فرق في العدل؟ قال: الله أعلم. و أنا لا أدرى في هذا إلا أنه كذلك، لعدم فرق ما يبين ذلك. فقلت له: وتطهير الثياب القذرة من النجاسة لازم على من بلغ فغفل فى الحال من النساء أو الرجال، أم لا؟ قال: لا أعرفه لازماً على أحد من الناس إلا بما يوجبه، فيمنع من أن يقضى في مثله من اللباس لمعنى ما به، في حاله من الأنجاس مابه نحو الصلاة وما أشبهها فى المعنى من شيء، يشرط فيه لأدائه أن يكون طاهرا في الموضع القدرة عليه لمن أمكنه فى ليله أو نهار يومه وإلا فهو كذلك في لزومه، ولا أعلم أنه يختلف فى ذلك، قلت له: فهلا من قول لأحد من الفقهاء في شيء منها أنه يطهر لزوال ما به من النجاسة بغير الماء، وكذلك في الأبدان قال: قد قيل إنهما بما دونه لا يطهران إلا في موضع ما يجوز أن ييمما بالصعيد بما أجازه فيها لممن اضطر إليه بعد الإماطة لما قدر عليه از واله عنهما وإلا فلا يجزئ في شيء منهما حتى قال الشيخ أبو سعيد - رحمه الله - إنه لا يعلم من قول أهل العدل، إنه يظهر بغير الغسل. وفى المصنف ما دل في الثوب على أنه فيه قول بالإجازة، قلت له فإن أصابه في موضع منه شيء من النجاسة فعرفه من قد بلي به؟ قال: فلا يلزمه فيه إلا أن يطهر الموضع وحده حال لزومه، ولا نعلم أن أحدا يتمول بما زاد عليه في هذا الموضع، إذ لا يجوز فيه يصح أبدا. قلت له. قلت له: فإن خفى عليه فلم يدر في أي موضع منه

أن

إذ قد جهله، فلا بد فيه من أن يغسله على هذا كله، وإلا فلا طهارة له؟ وقيل: إن تحرى موضع النجاسة وطهره جاز فيه لأن يجزئه